المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
دار بين رجلين أقر أحدهما أنها بينهما وبين فلان أثلاثًا، وأقر الآخر أنها بينهما وبين هذا المقر له وبين آخر أرباعًا، فنقول: نجعل الدار بين أخوين أكبر وأصغر، فأقر الأكبر أنها بينهما وبين زيد أثلاثا، وأقر الأصغر أنها بينهما وبين زيد وعمرو أرباعًا، أما زيد فقد اتفقا عليه، وأما عمرو فقد أقر به الأصغر وأنكره الأكبر، فعند أبي يوسف رحمه الله لزيد أن يأخذ الربع من يد الأصغر ويضم إلى ما في يد الأكبر فيكون ذلك بينهما نصفين وما بقي في يد الأصغر يكون بينه وبين عمرو نصفين، وهو رواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه، وقال محمد رحمه الله: وهو رواية عن أبي حنيفة يأخذ زيد من الأصغر خُمس ما في يده ويضم إلى ما في يد الأكبر ويكون بينهما نصفين، لمحمد رحمه الله أن زيدًا أقر له جميعا فمن حجة الأصغر أن يقول: لو كذبني الأكبر كان لك ما في يدي سهم ولعمرو سهم، فلما صدقني الأكبر فيك خاصة فقد رفع نصف مؤنتك عني فبقي لي سهم ولعمر سهم ولك نصف سهم فذلك سهمان ونصف، وفيه كسر فيضعف فيصير خمسة وصار مجموع الدار عشرة أسهم في يد كل واحد منهما خمسة فيأخذ زيد سهما من الأصغر ويضم إلى ما في يد الأكبر فيصير ستة لكل واحد منهما ثلاثة ويبقى في يد الأصغر أربعة سهمان له وسهمان لعمرو، ولأبي يوسف رحمه الله أن الأصغر أقر أن الدار بين أربعة أنفس وزيد رابعهم، ولو كان جميع الدار في يده دفع إليه ربعها، فإذا كان نصفها في يده دفع إليه ربع ما في يده فصار النصف الذي في يده أربعة، فيصير النصف الآخر أربعة فيكون مجموع الدار ثمانية فيأخذ زيد سهما من الأصغر ويضم إلى الأربعة التي في يد الأكبر فيصير خمسة وذلك لا يستقيم على اثنين ويبقى في يد الأصغر ثلاثة وذلك لا يستقيم أيضًا على اثنين فاضرب اثنين وهو مخرج الكسر في أصل الحساب وذلك ثمانية الذي هو كل الدار فيصير ستة عشر في يد كل واحد من الأخوين ثمانية فيأخذ زيد ربع ما في يد الأصغر وهو سهمان ويضم إلى ما