المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
للإيفاء أي يكون إيفاء كما لو قال: برئت إلي وليس للإسقاط كما لو قال: أبرأتك عن المال، ثم على قول من جعله للإيفاء يسقط بمطالبة رب الدين عن الأصيل، وعلى قول من جعله للإسقاط لا يسقط بمطالبة رب الدين عن الأصيل، لأن إبراء الكفيل لا يوجب براءة الأصيل، لأن عليه المطالبة، وبقاء الدين بدونه على الأصيل جائز بخلاف ما إذا أبرأ الأصيل فإنه يوجب براءة الكفيل.
والأصل أن البراءة تكون بالإيفاء وبالإبراء، والإبراء أدناهما فيثبت إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول: إنه أقر ببراءة ابتداءها من المطلوب وإليه الإيفاء دون الإبراء.
لو أبرئ الميت والوارث رد فالدين غير ساقط فلينتقد. قوله والوارث رد أي رد الإبراء. والأصل فيه ما ذكر في الأسرار أن إبراء الدين إسقاط، فيه معنى التمليك، ومن حيث إنه إسقاط يتم بغير قبول، ومن حيث إنه تمليك يرتد بالرد عملا بالشبهين لكنهما اختلفا أن رد الوارث هل هو كرد المورث، فقال محمد رحمه الله: إن الدين في ذمة المورث فلم يكن تمليكا للوارث فلا يرتد برده، وقال أبو يوسف رحمه الله: إن الوارث قائم مقام المورث في المطالبة بالدين فرده كرد المورث وإيراده في هذا الكتاب المعنيين، إما لأن الدين لما كان باقيًا فتصح الكفالة به وإما لأن التركة تضم إلى الذمة عند الموت كما في الكفالة، وقد عرف في أصول الفقه
كتاب الصلح
وَقَالَ فِي الصُّلْحِ عَلَى الْمُنَافِعِ هَلَاكُ رَبِّ الْعَيْنِ غَيْرُ قَاطِعِ كَذَاكَ مَوْتُ المُدَّعِي فِي الدَّارِ وَالْعَبْدِ لَا فِي الثَّوْبِ وَالْحِمَارِ كَذَاكَ لَوْ فَاتَ تَحَلَّ الْمَنْفَعَةُ بِفِعْلِ مَنْ يَضْمَنُ فِيمَا صَنَعَهُ وَالمُدَّعِي بَيْنَ شِرَاءِ مِثْلِهِ مُخَيَّرٌ وَبَيْنَ دَعْوَى أَصْلِهِ وَهُلْكُهُ بِلَا ضَمَانٍ يُبْطِلُهُ وَمَالِكُ الْعَيْنِ لَهُ تَقَبَّلُهُ وَهُوَ لَدَى الْآخِرِ كَالْمُسْتَأْجَرِ وَكُلُّ ذَاكَ مُبْطِلُ فَاسْتَبْصِرِ.
والأصل أن البراءة تكون بالإيفاء وبالإبراء، والإبراء أدناهما فيثبت إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول: إنه أقر ببراءة ابتداءها من المطلوب وإليه الإيفاء دون الإبراء.
لو أبرئ الميت والوارث رد فالدين غير ساقط فلينتقد. قوله والوارث رد أي رد الإبراء. والأصل فيه ما ذكر في الأسرار أن إبراء الدين إسقاط، فيه معنى التمليك، ومن حيث إنه إسقاط يتم بغير قبول، ومن حيث إنه تمليك يرتد بالرد عملا بالشبهين لكنهما اختلفا أن رد الوارث هل هو كرد المورث، فقال محمد رحمه الله: إن الدين في ذمة المورث فلم يكن تمليكا للوارث فلا يرتد برده، وقال أبو يوسف رحمه الله: إن الوارث قائم مقام المورث في المطالبة بالدين فرده كرد المورث وإيراده في هذا الكتاب المعنيين، إما لأن الدين لما كان باقيًا فتصح الكفالة به وإما لأن التركة تضم إلى الذمة عند الموت كما في الكفالة، وقد عرف في أصول الفقه
كتاب الصلح
وَقَالَ فِي الصُّلْحِ عَلَى الْمُنَافِعِ هَلَاكُ رَبِّ الْعَيْنِ غَيْرُ قَاطِعِ كَذَاكَ مَوْتُ المُدَّعِي فِي الدَّارِ وَالْعَبْدِ لَا فِي الثَّوْبِ وَالْحِمَارِ كَذَاكَ لَوْ فَاتَ تَحَلَّ الْمَنْفَعَةُ بِفِعْلِ مَنْ يَضْمَنُ فِيمَا صَنَعَهُ وَالمُدَّعِي بَيْنَ شِرَاءِ مِثْلِهِ مُخَيَّرٌ وَبَيْنَ دَعْوَى أَصْلِهِ وَهُلْكُهُ بِلَا ضَمَانٍ يُبْطِلُهُ وَمَالِكُ الْعَيْنِ لَهُ تَقَبَّلُهُ وَهُوَ لَدَى الْآخِرِ كَالْمُسْتَأْجَرِ وَكُلُّ ذَاكَ مُبْطِلُ فَاسْتَبْصِرِ.