المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وَإِنْ يَكُنْ دَعْوَاهُ فِي الشَّاةِ يَجُزْ صُلْحُهُمَا فِيهَا عَلَى الصُّوفِ يَجُزْ قوله "في الشاة يجز" أي يجوز، وهو من الجواز وسقوط الواو لالتقاء الساكنين. قوله على الصوف يجز" من الجز وهو القطع، وفائدة قوله "يجز" أن المسألة فيما إذا صالح على صوف شاة على أن يجزه للحال، والألف واللام بدل الإضافة أي صوف الشاة التي ادعاها حتى لو صالحه على صوف على ظهر شاة أخرى لا يجوز اتفاقا، كذا في الشرحين، لأنه ليس ببعض حقه، وإنما جوز أبو يوسف رحمه الله، لأنه صالح على أخذ بعض حقه وترك بعضه، وهو معلوم ظاهر بخلاف اللبن والولد، وقيل: الخلاف فيه بناء على أن بيعه لا يجوز عند محمد رحمه الله فلا يجوز الصلح عليه، وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز البيع فيجوز الصلح، وذكر في الأسرار لو صالحه على صوف على ظهر شاة أخرى ينبغي أن يجوز عند أبي يوسف ولا رواية فيه عنه.
أَلْفُ عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرِو وَعُمَرُ أَحْرَقَ عَمْرُو ثَوْبَ زَيْدٍ بِشَرَرْ وَصَارَ بِالدَّيْنِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُمَرُ بِحِصَّتِهِ قوله وصار بالدين ضمان قميته أي صار قصاصا بحصته، وأصل هذا أن الدين المشترك بين اثنين إذا قبض أحدهما شيئًا منه فلصاحبه أن يشاركه في المقبوض إجماعاً، ثم قال محمد رحمه الله: إنه ملك العين بالإفساد فصار كالقبض، وقال أبو يوسف رحمه الله: إنه لم يصل إليه بهذا الفعل مال فلا يرجع عليه شريكه كما إذا جنى جناية موجبة للأرش وصار قصاصا.
ولَوْ تَبَرَّأَ عَنْ عُيُوبِ الْعَبْدِ مَا اخْتُصَّ بِالْمُوْجُودِ عِنْدَ الْعَقْدِ بَلْ دَخَلَ الْحَادِثُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي ذَاكَ وَالْقَاضِي بِهَذَا يَقْضِي اشترى جارية فلم يقبضها حتى صالح البائع على إبرائه من كل عيب بها ثم حدث بها عيب لم يكن للمشتري أن يردها به، وقال محمد: له ذلك.
أَلْفُ عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرِو وَعُمَرُ أَحْرَقَ عَمْرُو ثَوْبَ زَيْدٍ بِشَرَرْ وَصَارَ بِالدَّيْنِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُمَرُ بِحِصَّتِهِ قوله وصار بالدين ضمان قميته أي صار قصاصا بحصته، وأصل هذا أن الدين المشترك بين اثنين إذا قبض أحدهما شيئًا منه فلصاحبه أن يشاركه في المقبوض إجماعاً، ثم قال محمد رحمه الله: إنه ملك العين بالإفساد فصار كالقبض، وقال أبو يوسف رحمه الله: إنه لم يصل إليه بهذا الفعل مال فلا يرجع عليه شريكه كما إذا جنى جناية موجبة للأرش وصار قصاصا.
ولَوْ تَبَرَّأَ عَنْ عُيُوبِ الْعَبْدِ مَا اخْتُصَّ بِالْمُوْجُودِ عِنْدَ الْعَقْدِ بَلْ دَخَلَ الْحَادِثُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي ذَاكَ وَالْقَاضِي بِهَذَا يَقْضِي اشترى جارية فلم يقبضها حتى صالح البائع على إبرائه من كل عيب بها ثم حدث بها عيب لم يكن للمشتري أن يردها به، وقال محمد: له ذلك.