اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وَبَاطِلٌ لَوْ قَالَ أَنْتَ الْحَكَمُ فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ وَحِينَ تُسْلَمُ إذا قال المسلمان لذمي: إذا أسلمت فأنت الحكم بيننا أو قالا لمسلم: إذا أُهِلَّ الهلال فأنت الحكم بيننا ثم وجد الشرط بأن أسلم الذمي وأُهِلَّ الهلال لم يجز حكمه، والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله، كذا في الخلاصة. والأصل فيه أن تعليق الصلح بالإخطار لا يجوز"، كما إذا قال إذا جاء غد فقد صالحتك على كذا، والتحكيم صلح بينهما، لأن الصلح لإيجاب أمر جديد ويثبت لِلْحَكَمِ ولاية لم تكن، وقال محمد رحمه الله: إنه نوع تفويض فيصح تعليقه بالشرط كالتوكيل ألا ترى أن النبي عليه السلام بعث سرية وأمر عليهم زيد بن حارثة وقال: إن أصيب فجعفر وإن أصيب فعبد الله بن رواحة والله أعلم
كتاب الرهن
لَوْ أَنْبَتَ ارْتِهَانَهُ مَعَ امْرِئٍ مُكَذِّبِ لِقَوْلِهِ مُخَطَّئٍ لَمْ يَثْبُتْ الرَّهْنُ وَلاَ يُقْضَى بِأَنْ يَقْبِضَ هَذَا مَعَ عَدْلٍ مُؤْتَمَنْ.
إذا كان الراهن واحدًا والمرتهن اثنين فقال أحد المرتهنين: ارتهنت أنا وصاحبي هذا الثوب منك بمائة درهم وأقام البينة على ذلك وجحد المرتهن الآخر وقال: لم نرتهنه والثوب في أيديهما والراهن يجحد لا يقضى بالرهن لواحد منهما ويرد الرهن على الراهن، وقال محمد رحمه الله: يقضى بالرهن للمدعي ويوضع على يده ويد عدل فإذا قضى الراهن نصيب المدعي من الدين وذلك خمسون أخذ الرهن، وإن هلك الثوب عنده هلك بنصيبه وذلك خمسون إن كان فيه وفاء، فأما في نصيب الآخر لا يثبت الرهن بالاتفاق، لأنه أكذب شهوده بجحوده.
قوله "لم يثبت الرهن"، بل يرد الرهن على الراهن. قوله "بأن يقبض هذا" أي المدعي للارتهان والأصل أن رهن المشاع لا يجوز، ثم دعواه الرهن في نصيب صاحبه لا يجوز لعدم الولاية، فلو صح في نصيبه يكون مشاعًا إلا أن محمدًا رحمه الله يقول: جاز أن يثبت كل الرهن في حق المدعي إن لم يثبت في حق المنكر فلا يكون مشاعًا.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 720