اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

لَوْ زَادَ سُدْسَ الرِّبْحِ لِلْمُضَارَبِ بَعْدَ اقْتِسَامِ فَهُوَ عَيْنُ الصَّائِبِ "لو زاد" أي رب المال بدلالة قوله للمضارب. بعد اقتسام" أي بعد ما اقتسم رب المال والمضارب الربح وأخذ رب المال رأس ماله. فهو عين الصائب" أي عين الصواب يقال: رأي صائب وصيب والضمير يرجع إلى هذا التصرف، وهو الزيادة أو إلى الازدياد، لأنه يجيء لازما ومتعديا ومعنى قوله يجوز الزيادة أي بعد القسمة، وقيد بما بعد الاقتسام لأن قبله يصح الزيادة اتفاقا، كذا في الأسرار، والأصل أن الزيادة تستدعي قيام العقد والمعقود عليه، فائت فلا يصح الزيادة كما لو زاد في الثمن بعد هلاك المبيع، وقال أبو يوسف رحمه الله: إن المضارب لو زاد لرب المال يجوز، فكذا إذا زاد رب المال للمضارب.
وَلَيْسَ فِي الْفُلْسِ المُضَارَبَاتُ وَالشَّيْخُ عَنْهُ النَّفْيُ وَالإِثْبَاتُ والشيخ" أي أبو حنيفة رضي الله عنه والشيخ" مبتدأ والنفي" مبتدأ ثان والإثبات عطف عليه، والجار والمجرور خبر المبتدأ الثاني، وهذه الجملة خبر المبتدأ الأول، وهذه المسألة بناء على أن بيع الفلس بالفلسين لا يصح عند محمد رحمه الله خلافًا لهما، لأن من أصل محمد أن الثمنية تثبت باصطلاح الكل فلا تبطل باصطلاحهما، وإذا بقي معنى الثمنية لم يتعين بالتعيين فصلحت رأس المال، ومن أصلهما أن الثمنية ليست بلازمة وأنها تبطل باصطلاحهما فكانت كالعروض.
مُضَارِبٌ بِالنِّصْفِ فِي الأَلْفِ وَقَدْ أَصَابَ مِثْلَ الأَصْلِ رِبْحًا وَانْتَقَدْ أَعْطَاهُ رَبُّ المَالِ أَلْفًا أُخْرَى بِالثُّلْثِ وَالتَّفْوِيضُ فِيهِ أَجْرَى فَشَابَ نِصْفَ هَذِهِ بِمَا سَلَفْ فَضَاعَ أَلْفُ فَمِنَ الرِّبْحِ التَّلَفْ وَالخُمْسُ مِنْ هَذَا الَّذِي الشَّيْبَانِي وَقِيلَ قَوْلُ الشَّيْخِ قَوْلُ الثَّانِي.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 720