اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وجحد ما أوصى رجوع أي عن الوصية. والأصل أن الرجوع عن الوصية يصح إجماعًا، لأن القبول يتوقف على الموت، والإيجاب يصح إبطاله قبل القبول كما في البيع، ثم قال أبو يوسف: إن الجحود رجوع، لأنه نفي في الحال فحسب، والجحود نفي في الماضي والحال فأولى أن يكون رجوعًا. وقال محمد رحمه الله: الرجوع إثبات في الماضي ونفي في الحال فحسب، والجحود نفي في الماضي والحال فأنى يكون رجوعًا؟ وَالمُرْءُ يُوصِي لِبَنِي فُلَانِ وَهُوَ أَبُو الرِّجَالِ وَالنِّسْوَانِ فَهُوَ عَلَى الخُصُوصِ لِلذُّكْرَانِ وَأَشْتَرَكَ الْكُلُّ لَدَى الشَّيْبَانِ وَاضْطَرَبَ الْقَوْلُ عَنِ النُّعْمَانِ
وهو أب الرجال" الضمير يرجع إلى فلان. "واشترك الكل لدى الشيباني" أي يستوي الذكور والإناث في الدخول تحت الوصية، وفي الاستحقاق كذا في الأسرار، وهذا إذا كان فلان اسم رجل معين، أما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة، فإن كانوا يحصون يجوز الوصية ويتناول الذكور والإناث، لأنه يراد به مجرد الانتساب كبني آدم، فإذا كانوا لا يحصون فالوصية باطلة، كذا في المبسوط والإيضاح.
والأصل أن الكلام لحقيقته حتى يقوم الدليل على مجازه، وحقيقة الاسم لذكور وانتظامه للإناث تجوز، ولهذا لو كان الكل إناثًا لا يدخلن في الوصية اتفاقا، كذا في التتمة والإيضاح وقاس أبو يوسف رحمه الله: على ما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة. أَوْصَى لَمَوْلاهُ وَلاَ مَوْلَى لَهُ فَعِنْدَهُ مَوْلَى أَبِيهِ نَالَهُ قوله "فعنده مولى أبيه" أي الذي أعتقه أبوه ومات وورث الابن ولاه.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 720