المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
ثلاثة من سبعة أي يجعل المال بينهما على سبعة للخنثى ثلاثة، وللابن المعروف أربعة، ووجهه أن يعين للابن نصيبا وذلك سهم، لأنه أقل وهو متيقن ثم الخنثى لو كان ذكرًا كان له سهم أيضًا، ولو كان بنتا كان له نصف سهم فنعطيه نصف النصيبين وذلك ثلاثة أرباع سهم، لأن نصف نصيب الذكر نصف سهم، ونصف نصيب الأنثى ربع سهم أو نعطيه المتيقن مع النصف المشكوك، وبعد البسط وهو جعل الصحيح من جنس الكسر، والتصحيح وهو تسمية كل كسر سهما صحيحًا يصير للابن أربعة وللخنثى ثلاثة، لأنا نجعل كل ربع سهما فيصير المجموعة سبعة، ومحمد رحمه الله يقول: لو كان الخنثى ذكرًا كان له نصف المال، ولو كان أنثى كان له ثلث المال، فيكون له نصف النصف ونصف الثلث والباقي للآخر فنحتاج إلى حساب له نصف ولنصفه نصف وثلث ولثلثه نصف، وأقله اثنا عشر في حال له نصف نصفه وهو ثلاثة، وفي حال له نصف ثلثه وهو اثنان، فيكون خمسة والباقي وهو سبعة للآخر وثلاثة من سبعة أكثر من خمسة من اثني عشر لأنا لو زدنا نصف سبع على ثلاثة أسباع يصير نصف المال والخمسة لا تصير نصف المال إلا بزيادة سهم من اثني عشر وهو نصف السدس، ونصف السدس أكثر من نصف السبع فيثبت أن ما قاله أبو يوسف أنفع للخنثى، والطريق الواضح فيه أن تضرب السبعة في اثني عشر حيث لا موافقة بينهما فيصير المجموع أربعة وثمانين، ثم اضرب حصة من كان له شيء من السبعة في الاثني عشر وحصة الخنثى ثلاثة من سبعة فاضربه في اثني عشر فيكون ستة وثلاثين، واضرب حصة من كان له شيء من الاثني عشر في السبعة، وللخنثى خمسة من اثني عشر فاضربه في السبعة فيكون خمسة وثلاثين فظهر أن التفاوت سهم من أربعة وثمانين سهما، كذا قاله شيخنا حميد الدين رحمه الله والله أعلم بَابٌ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ بَابُ الَّذِي يَخْتَصُّ كُلُّ وَاحِدِ بِمَذْهَبِ وَالبَابُ ذُو فَوَائِدِ باب ما تفرد كل واحد من أصحابنا الثلاثة فيه بقول على حدة.