اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

"باب الذي أي باب الفقه الذي يختص كل واحد فيه ثلاثة أوجه فتح الياء مع نصب كل على أنه متعد والضمير المستكن فيه يعود إلى الموصول، وهو إسناد مجازي، وفتح الياء مع رفع كل على أنه لازم أو ضم الياء مع رفع كل على أنه متعد ولا بد من تقدير فيه في الوجهين الآخرين، لأنه لا بد من الراجع في الصلة إلى الموصول وبها تقدم من الأبواب عرف أنه أراد بكل واحد العلماء الثلاثة رحمه الله.
"والباب" حرف التعريف فيه للعهد أي هذا الباب.
"ذو فوائد" لأن كل واحد من المجتهدين يبني مذهبه على أصل فتكثر الأصول فتكثر الفوائد لا محالة فتأمل في مسألة الماء المستعمل كي يتضح لك ما ذكرنا أو لأنه ذكر في صدر الكتاب أنه مستودع كل المراد، وهذا الباب منه أو لأن الاختلاف لما كان من آثار الرحمة كذا حكاه سيد البشر عن ربه جل وعز فمهما كان الاختلاف أكثر كانت الرحمة أوفر فكانت الفوائد أغزر.
الْمَاءُ يُسْتَعْمَلُ فِي الأَبْدَانِ فَذَاكَ كَالْخُمْرِ لَدَى النُّعْمَانِ وَهُوَ كَبَوْلِ الشَّاةِ عِنْدَ الثَّانِي وَيُشْبِهُ الْخُلَّ لَدَى الشَّيْبَانِي قوله والماء يستعمل أي على وجه القربة ليكون مستعملاً بالإجماع، إذ لو لم يكن كذلك لم يكن فيه قول محمد رحمه الله كما يجيء في الأبدان قيد به، لأنه إذا كان استعمل في الأوان والثياب وغير ذلك لا يتغير بسبب الاستعمال. قوله فذاك كالخمر".
فإن قلت: لما كان الغرض إثبات كونه غليظة فلم شبهه بالخمر دون غيرها من النجاسات الغليظة؟
قلت: هذا السؤال ساقط، لأنه لو شبه بغيرها لكان هذا السؤال واردا ومثله ساقط على أن التشبيه بها أقوى من غيرها إما لأن النجاسة فيها يعارض في الخمر كما في الخمر لأن في الخمر بالتخمر وهنا بالاستعمال والقصد ولا كذلك الدم أو لأن الدم من النجاسات المستجسدة والخمر لا، أو لأن في بعض الدماء كالتي تبقى في المذكاة ودم السمك والبق والبراغيث لا يصح التشبيه فيها.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 720