المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وأبو حنيفة رضي الله عنه يقول: بأن المغايرة في الجنسية لا تتحقق إلا بتبدل المعنى والصورة، لأن قيام الشيء بصورته ومعناه فلا يأخذ الذاتان حكم الجنسين المختلفين إلا إذا اختلفا صورة ومعنى، وصورة الخل والخمر واحدة، وكذا صورة الحر والعبد، وإذا لم يثبت اختلاف الجنس باختلاف المعاني لوجود الاتحاد في الصورة كان المشار إليه من جنس المسمى فكانت العبرة للإشارة في الفصلين، وكأنه تزوجها على خمر أو خنزير فيجب مهر المثل وإيراد هذه المسألة عقيب قوله: "لو أمهر العبدين لطيف جدًا، إذ تلك المسألة مبنية على هذا الأصل، ووجهه أن عند أبي حنيفة رضي الله عنه تسمية العبد عند الإشارة إلى الحر لغو حتى أوجب لها مهر المثل، كأنه لم يسم شيئًا فهنا أيضًا تسمية العبد عند الإشارة إلى الحر يكون لغوا، فإذا ألغى تسمية العبد الثاني يصير كأنه تزوجها على عبد فليس لها إلا ذلك، وعند أبي يوسف تسمية العبد معتبرة، وإن أشار إلى حر فاعتبر تسمية العبدين هنا لكنه عجز عن تسليم أحدهما فيجب قيمته ومحمد رحمه الله يقول: الأمر كما قاله أبو حنيفة رضي الله عنه، إن تسمية العبد عند الإشارة لغو لكنها ما رضيت بأن يتملك عليها البضع بعبد واحد فيجب النظر إلى مهر مثلها لدفع الضرر عنها.
كَذَاكَ أَلْغَى الشَّيْخُ خَمْرًا يُمْهَرُ أَوْ مَيْتَةً وَبِالْخِلافِ يَظْهَرُوَجَاءَ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّانِي إِنَّ الْمُشَارَ الْمُهْرُ بِالْعِيَانِوَأَوْجَبَ الآخِرُ شَاةَ الأَكْلِ لَكِنْ رَأَى فِي الْخُلَّ مَهْرَ الْمِثْلِ.
كَذَاكَ أَلْغَى الشَّيْخُ خَمْرًا يُمْهَرُ أَوْ مَيْتَةً وَبِالْخِلافِ يَظْهَرُوَجَاءَ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّانِي إِنَّ الْمُشَارَ الْمُهْرُ بِالْعِيَانِوَأَوْجَبَ الآخِرُ شَاةَ الأَكْلِ لَكِنْ رَأَى فِي الْخُلَّ مَهْرَ الْمِثْلِ.