المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
ما احتمل أي الذي احتمل وفيه إشارة إلى التعليل، لأنه لما احتمل من هذا، " وذا يثبت الحرمة منهما احتياطا كما هو أصله في الطفل يسقي لبني ثنتين خلطاً، وكانا متفاوتين. والأصل "أن اليقين لا يزول بالشك"، وكونه من الأول بيقين ووقع الشك في كونه من الثاني. كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنَ الْمُتَاعِ فَهْوَ فِي النِّزَاعِ لَهُ وَإِنَّمَا الْمُشْكِلُ لِلزَّوْجِ إِذَا عَاشَا فَإِنْ مَاتَ فَلِلْمَرْأَةِ ذَا وَصَيَّرَ الثَّانِي جِهَازَ مِثْلِهَا لَهَا وَمَا وَرَاءَهُ لِبَعْلِهَا وَيَجْعَلُ الآخِرُ مَا فِيهِ يُشَكٌّ لِوَارِثِ الزَّوْجِ إِذَا الزَّوْجُ هَلَكْ.
"كل" أي كل واحد."ما يصلح له أي ما يصلح للرجال كالعمامة والقلنسوة فهو له مع يمينه وما يصلح للنساء كالخمار والغزل فهو لها مع يمينها."وإنما المشكل" أي ما يصلح لهما كالذهب والفضة."للزوج" أي مع يمينه."إذا عاشا" أي إذا كانا حيين."فإن مات" أي الزوج."ذا" أي المشكل."ما فيه يشك" أي ما يصلح لهما."وصير الثاني جهاز مثلها لها" أشار القاضي خان إلى أن قول أبي يوسف رحمه الله في المشكل، وأشار فخر الإسلام في مبسوطه إلى أن قوله فيما يصلح للنساء والله أعلم. وإنما أخر قول أبي يوسف رحمه الله عن قول محمد رحمه الله، لأن قول محمد لا يرد إلا في حالة الموت فيليق إيراده عقيب قوله فإن مات فللمرأة ذا"، وقول أبي يوسف لا يختص بحال الحياة بل هو في حال الحياة والموت، فلو ذكر قول أبي يوسف رحمه الله عقيب قول أبي حنيفة رضي الله عنه لتوهم أن قوله مخصوص بتلك الحالة. واعلم أنه لا فرق بين ما إذا كان الاختلاف في حال قيام النكاح أو بعد ما وقعت الفرقة. والأصل أن القول في الدعاوى لصاحب اليد والمرأة، وما في يدها في يد الزوج فكان الظاهر شاهدًا له بخلاف ما يختص بها، لأنه يعارضه ظاهر أقوى منه، وهو يد الانتفاع والاستعمال
كتاب الطلاق
"كل" أي كل واحد."ما يصلح له أي ما يصلح للرجال كالعمامة والقلنسوة فهو له مع يمينه وما يصلح للنساء كالخمار والغزل فهو لها مع يمينها."وإنما المشكل" أي ما يصلح لهما كالذهب والفضة."للزوج" أي مع يمينه."إذا عاشا" أي إذا كانا حيين."فإن مات" أي الزوج."ذا" أي المشكل."ما فيه يشك" أي ما يصلح لهما."وصير الثاني جهاز مثلها لها" أشار القاضي خان إلى أن قول أبي يوسف رحمه الله في المشكل، وأشار فخر الإسلام في مبسوطه إلى أن قوله فيما يصلح للنساء والله أعلم. وإنما أخر قول أبي يوسف رحمه الله عن قول محمد رحمه الله، لأن قول محمد لا يرد إلا في حالة الموت فيليق إيراده عقيب قوله فإن مات فللمرأة ذا"، وقول أبي يوسف لا يختص بحال الحياة بل هو في حال الحياة والموت، فلو ذكر قول أبي يوسف رحمه الله عقيب قول أبي حنيفة رضي الله عنه لتوهم أن قوله مخصوص بتلك الحالة. واعلم أنه لا فرق بين ما إذا كان الاختلاف في حال قيام النكاح أو بعد ما وقعت الفرقة. والأصل أن القول في الدعاوى لصاحب اليد والمرأة، وما في يدها في يد الزوج فكان الظاهر شاهدًا له بخلاف ما يختص بها، لأنه يعارضه ظاهر أقوى منه، وهو يد الانتفاع والاستعمال
كتاب الطلاق