المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
كتاب الحدود
ذِمِّيَّةٌ أَوْ ذَاتُ إِسْلامٍ زَنَى بِهَا الَّذِي اسْتَأْمَنَ حُدَّتْ وَهُوَ لَا وَيُضْرَبَانِ الحَدَّ عِنْدَ الثَّانِي وَلَا يُحَدَّانِ لَدَى الشَّيْبَانِي. قوله "بها الذي استأمن" أي زنى الذي استأمن بها والأصل مر في الباب الثاني لَوْ سَوَّدَ الْمَسْرُوقَ مِنْ إِنْسَانِ لَا رَدَّ بَعْدَ الْقَطْعِ عِنْدَ الثَّانِي وَرَدَّ مَجَّانًا لَدَى النُّعْمَانِ وَقَوَّمَ الصَّبْغُ لَدَى الشَّيْبَانِي.
"لو سود المسروق" فيه إشارة إلى أن المسود هو السارق، لأنه مسروق في حقه مطلقا لا في حق غيره. "لا رد" أي لا يرد الثوب على المسروق منه. "بعد القطع" أي بعد قطع يد السارق، وإنما قدم قول الثاني للضرورة، لأن الحكم إما الرد أو عدمه، والرد إما أن يكون مجانا أو غيره، فأخذ طرفي التقسيم قول أبي يوسف رحمه الله والطرف الآخر قولهما، فقدم الثاني لهذا، لأنه لو قدم الأول لاحتاج إلى تقديم الثالث على الثاني أو يقول إنما قدم الثاني، لأن المختار هذا القول والله أعلم.
وهذا لأن أبا حنيفة مع أبي يوسف رضي الله عنهما فيما إذا صبغه أحمر أنه لا يرد والسواد عنده إنما كان نقصاناً، لأن الناس كانوا لا يلبسونه في زمنه، وفي هذا الزمان يلبسونه فيكون السواد كالحمرة عنده في هذا الزمان فيكون قوله في التحقيق كقول الثاني، ففي تقديم قول الثاني تقديم قول أبي حنيفة رضي الله عنه في المعنى. والأصل فيه ما مر "أن السواد نقصان عنده والنقصان لا يمنع الرد"، وزيادة عندهما والزيادة تمنع الرد عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافًا لمحمد رحمهما الله.
ذِمِّيَّةٌ أَوْ ذَاتُ إِسْلامٍ زَنَى بِهَا الَّذِي اسْتَأْمَنَ حُدَّتْ وَهُوَ لَا وَيُضْرَبَانِ الحَدَّ عِنْدَ الثَّانِي وَلَا يُحَدَّانِ لَدَى الشَّيْبَانِي. قوله "بها الذي استأمن" أي زنى الذي استأمن بها والأصل مر في الباب الثاني لَوْ سَوَّدَ الْمَسْرُوقَ مِنْ إِنْسَانِ لَا رَدَّ بَعْدَ الْقَطْعِ عِنْدَ الثَّانِي وَرَدَّ مَجَّانًا لَدَى النُّعْمَانِ وَقَوَّمَ الصَّبْغُ لَدَى الشَّيْبَانِي.
"لو سود المسروق" فيه إشارة إلى أن المسود هو السارق، لأنه مسروق في حقه مطلقا لا في حق غيره. "لا رد" أي لا يرد الثوب على المسروق منه. "بعد القطع" أي بعد قطع يد السارق، وإنما قدم قول الثاني للضرورة، لأن الحكم إما الرد أو عدمه، والرد إما أن يكون مجانا أو غيره، فأخذ طرفي التقسيم قول أبي يوسف رحمه الله والطرف الآخر قولهما، فقدم الثاني لهذا، لأنه لو قدم الأول لاحتاج إلى تقديم الثالث على الثاني أو يقول إنما قدم الثاني، لأن المختار هذا القول والله أعلم.
وهذا لأن أبا حنيفة مع أبي يوسف رضي الله عنهما فيما إذا صبغه أحمر أنه لا يرد والسواد عنده إنما كان نقصاناً، لأن الناس كانوا لا يلبسونه في زمنه، وفي هذا الزمان يلبسونه فيكون السواد كالحمرة عنده في هذا الزمان فيكون قوله في التحقيق كقول الثاني، ففي تقديم قول الثاني تقديم قول أبي حنيفة رضي الله عنه في المعنى. والأصل فيه ما مر "أن السواد نقصان عنده والنقصان لا يمنع الرد"، وزيادة عندهما والزيادة تمنع الرد عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافًا لمحمد رحمهما الله.