اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وما على الثاني كلمة "ما" للنفي أي لا ضمان عليه أصلا، ومثله وقع في بعض النسخ المختلف، وذكر فخر الإسلام في الجامع الكبير "حرّ أودع ماله عبدا محجورًا عليه فأودع العبد عبدًا آخر ودفعه إليه فهلك عند الثاني فليس لرب المال أن يضمن واحدًا منهما إلا أن له أن يضمن الأول إذا عتق، ومثله مذكور في الجامع الكبير لشمس الأئمة السرخسي رحمه الله، وكذا الدليل يدل عليه، لأنه مودع المودع وقد هلك عنده، وذكر الفقيه أبو الليث في مختلفه قال في الجامع الكبير: رجل أودع عبدا محجورا وديعة فدفع العبد إلى عبد محجور آخر فهلك في يد الثاني، فعند أبي حنيفة له أن يضمن الثاني في الحال وليس له أن يضمن الأول ما لم يعتق ومثل هذا ذكر في الحصر وعامة نسخ المختلف، وهذا لا يوافق النظم ظاهرًا إلا أن يجعل "ما" بمعنى الذي أي والذي على الثاني ضمان أبدًا أي ليس ذلك الضمان الذي على الثاني كائنا في وقت دون وقت بل له أن يضمنه متى شاء إن شاء ضمنه في حال الرق، وإن شاء ضمنه في حال العتق، وغير بعضهم النظم فقال: يضمن الأول بعد عتقه إن شاء والثاني حال رقه."وضمنا في الحال" أي له أن يضمن أيهما شاء في الحال."وبعد إعتاق" أي بعد إعتاق أيهما كان، لأن قوله "بعد إعتاق" يناقض قوله "في الحال" فدل على اتفاقهما فيها وراءه، فإن عتق الثاني وضمنه رجع على الأول إذا عتق، لأنه غرة فيضمن بعد العتق، فإن عتق الأول أولا وضمنه لم يرجع هو على الثاني بحال، لأنه ملكه فظهر أنه أودع ملك نفسه.
لَوْ ضَاعَ عِنْدَ ثَالِثٍ مِثْلِهِما لَمْ يَكُ قَطُّ عِنْدَهُ مُغَرَّمَا وَحُكْمُهُ فِي الأَوَّلَيْنِ قَدْ عُلِمْ وَالْكُلُّ فِي الْحَالِ لَدَى الثَّانِي غَرِمْ وَيَضْمَنُ الأَوَّلُ بَعْدَ الْعِتْقِ لَدَى الأَخِيرِ وَهُمَا فِي الرِّق "لو ضاع عند ثالث مثلهما أي محجور آخر يعني أودع الثاني عند الثالث وهلك عنده.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 720