اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

"لم يك" أي الثالث."قط" تأكيد للنفي أي لا في الحال ولا بعد العتق."وحكمه في الأولين بطريق التغليب أي في الأول والثاني."قد علم" أي في الأصول، وفي غير هذا الموضوع لا من المسألة الأولى، لأن في المسألة الأولى لا يضمن الثاني عنده، وفي هذه المسألة الثانية يضمن في الحال وقد غير بعضهم فقال: والحكم في الأول منهم قد علم والمودع الأوسط في الحال غرم وهذا التكلف إنما احتيج إليه على التقدير الأول، وعلى التقدير الثاني هو أن يجعل "ما" بمعنى الذي لا يحتاج إلى هذا التكلف.
ثم اعلم أن أبا يوسف رحمه الله مرّ على أصله في المسألتين أن المحجور يضمن بالإتلاف، والدفع إلى الثاني إتلاف، وكذا الأخذ من الأول، لأن مودع المودع ضامن عنده، وقالا: لا ضمان على الأول، لأنه محجور ولا ضمان عليه عندهما، وأما الثاني فيضمن عندهما، لأنه استهلكه بالدفع إلى الثالث والمحجور مؤاخذ بأفعاله في الحال، والثالث لا يضمن أصلا عند أبي حنيفة رضي الله عنه، لأنه مودع المودع وقد هلك في يده، والفرق لأبي حنيفة رضي الله عنه بين الثاني في المسألة الثانية، والأول في المسألة الأولى، والثانية أن الأول في الصورتين مسلّط على الاستهلاك ممن له ولاية التسليط ولا كذلك الثاني في هذه، لأن المحجور لا ولاية له على التسليط وإنما يضمن الثالث في الحال عند محمد رحمه الله، لأنه موقع المودع، وموقع المودع يضمن بالاستهلاك وبدونه عنده والإشكال على مذهبه أن الثاني في المسألة الأولى ينبغي أن يضمن أيضًا، لأنه موقع المودع إلا أنه لو ضمن لرجع على الأول، لأنه استعمله فيصير ذلك تضمين المودع قبل العتق وهو لا يقول به، أما الثالث لو ضمن لرجع على الثاني ويمكن له الرجوع فافترقا والفرق له بين الثاني في الأولى وبين الثاني في الثانية أنه لو ضمن الثاني في الثانية لا يرجع على الأول لوجود الصنع منه بخلاف الثاني في الأولى.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 720