اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

فِي الحِنْطَةِ الْمُسْلَمِ فِيهَا لَوْ وَجَدْ عَيْبًا وَعَيْبٌ فِيهِ قَبْلَ الرَّدِّ جَدْ إِنْ قَبِلَ الدَّافِعُ عَادَ السَّلَمُ وَإِنْ أَبَى فَلَيْسَ شَيْءٌ يَلْزَمُ وَقَالَ يَعْقُوبُ يَرُدُّ إِنْ أَبَى مِثْلَ الَّذِي أَعْطَى وَبِالشَّرْطِ وَوَفِي قَالَ الأَخِيرُ إِنْ أَبَى فَلْيَغْرَمِ نُقْصَانَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ. ثم في قوله لو وجد عيبا وقوله قبل الرد إشارة إلى أن الحنطة مقبوضة قوله قبل الرد أي قبل رد رب السلم الحنطة المسلم فيها إلى المسلم إليه. يقال "جد" جدة أي صار جديدًا، كذا في الديوان في باب ضرب. "إن قبل الدافع" أي المسلم إليه مع العيب الحادث. "عاد السلم" كما كان لانتقاض القبض. "وإن أبى" أي المسلم إليه.
"فليس شيء يلزم" أي لا يجب شيء لرب السلم على المسلم إليه، وهو نفي قول أبي يوسف رحمه الله، ومحمد رحمه الله. "يرد إن أبى" أي يرد رب السلم. "مثل الذي أعطى" المسلم إليه وإنما شرط رد مثله دون رد عينه وإن كان عينه قائما، لأنه حدث به عيب في يد رب السلم وذاك يمنع الرد.
"قال الأخير إن أبى" إلى آخره. وذلك بأن يكون رأس المال عشرة دراهم والمسلم فيه مائة قفيز من الحنطة الجيدة فلما قبض الحنطة عند حلول الأجل حدث فيها عيب واطلع على عيب قد كان فيها، فإن أبى المسلم إليه أن يقبله وجب عليه أن يرد على رب السلم من رأس المال بقدر النقصان حتى لو كانت قيمة هذه الحنطة عشرة دنانير بدون ذلك العيب، وبسبب العيب انتقص دينار وجب عليه أن يرد درهما واحدًا من رأس المال.
قوله "نقصانه" أي نقصان المسلم فيه. والأصل "أن الاحتراز عن الربا واجب بالنص ووجب في ذمة رب السلم مثل ما قبض إلا أنه صار قصاصا بما له عليه، فلو أخذ للعيب شيئًا آخر يصير ربا إلا أن محمدًا يقول: إنه منع بعض المبيع فيرجع ببعض الثمن، وأبو يوسف رحمه الله اعتبره بما إذا قبض الزيوف مكان الجياد وقد مر في بابه.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 720