اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

لَوْ بَاعَ شَيْئًا فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ لَهُ مِنْ قَبْلِ نَقْدِ بِالأَقَلَّ حَلَّ لَهُ وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ لَدَى الشَّيْبَانِي وَيَبْطُلُ التَّوْكِيلُ عِنْدَ الثَّانِي من قبل نقد أي نقد الثمن.
بالأقل أي بأقل مما باع وقيد به، لأن بالأكثر والمساوي جائز اتفاقا.
ويفسد البيع أي ينفذ على الموكل بيعًا فاسدًا، وهذا يشير إلى صحة التوكيل عنده بخلاف ما يقوله أبو يوسف رحمه الله، فإن عنده ينفذ على الوكيل لبطلان التوكيل، والشراء لا يتوقف، وإنما أخر قول الثاني عن الثالث، لأن قوله مع قول الأول وقع في طرف من التقسيم وهو صحة التوكيل، وقول الثاني في طرف منه وهو عدم صحته.
وقوله ويبطل التوكيل يشير إلى تمام صورة المسألة، وهو أنه وكله بشراء ما باع بأقل مما باع إذ لو وكله بالشراء مطلقا أو بشراء ذلك الشيء ولم يسم الثمن لا يتأتى هذا الاختلاف، وهذه المسألة مبنية على أصل متفق فيه، وهو أن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن لا يجوز عندنا ومختلف فيه وهو أن الموكل يملك توكيل ما لا يملك مباشرته بنفسه عنده كتوكيل المسلم الذمي بشراء الخمر خلافًا لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله، فأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله مر على أصليهما، ومحمد رحمه الله يقول: لو اشتراه الموكل هنا ينفذ فاسدًا فكذا إذا وكله به بخلاف التوكيل بشراء الخمر، لأنه لا يملك أصلا.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 720