اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

إن كان ذا عندهما أو عنده هو ابتداء أي إما إذا كان في أيديهما أو في يد أحدهما لا يعتبر توقيت أحدهما عنده فكأنه سكت عن الوقت كما سكت الآخر، فلو كان في أيديهما يقضى بينهما نصفين، ولو كان في يد أحدهما يقضى للخارج قوله لكنّما أبو سليمان ذكر " إلى قوله "لم يعتبر توقيت خصم وحده مجموع ذلك قول محمد رحمه الله على رواية أبي سليمان. قوله " مثل جواب شيخه الكبير " يعني شيخ محمد رحمه الله، وهو أبو حنيفة رضي الله عنه، ووصفه بالكبير لئلا يتوهم أنه أبو يوسف رحمه الله فإنه شيخه أيضًا، والحاصل أن المسألة على قسمين إما أن يدعيا إرثًا أو يدعيا ملكا مطلقا، وكل واحد على ثلاثة أقسام: إما أن تكون العين في يد الخارج أو في أيديهما أو في يد أحدهما فذلك ستة أقسام، ثم كل واحد على أربعة أقسام: إما أن يؤرخا وهو على قسمين إما أن يكون التاريخان على السواء أو لا على السواء أو يسكتا عن التاريخ أو يؤرخ أحدهما ويسكت الآخر فذلك أربعة وعشرون وجها لكن الشيخ رحمه الله لم يذكر ما إذا وقتا على السواء، وما إذا سكتا عن التاريخ لعدم الاختلاف فيهما فبقي اثنا عشر وجها، كذا في الخلاصة وشرح الطحاوي.
والأصل فيه أن البينات حجج الله يجب قبولها ما أمكن. فقال السابق: أثبت ملكه في زمان لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به وذكر وقت واحد لا يعتبر، لأن الآخر يحتمل أنه لو أرخ كان أسبق منه، وأبو يوسف يقول: إنه أثبت الملك لنفسه في ذلك الوقت واحتمل الآخر أن يكون قبله أو بعده، وفي ثبوته وقت التاريخ شك فلا يقضى بالشك، وقال محمد رحمه الله: الوقت والوقتان في الإرث هدر، لأنهما يدعيان الملك للمورث ولا تاريخ في ملك المورثين فاستويا.
المجلد
العرض
98%
تسللي / 720