اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

وصورة الاستيلاد: أدعت أمةٌ على مولاها أنها ولدت منه هذا الولد أو ولدًا قد مات وأنكر المولى، وقيد الجحود فيه بالمرء، لأنه لو ادعاه المولى لا عبرة لإنكارها فالدعوى يتصور من الجانبين في الكل إلا في هذه، وهذا كله إذا لم يقصد به المال، فإن قصد به المال تستحلف عندهم كامرأة ادعت على رجل أنه تزوجها بكذا، وأنه طلقها قبل الدخول ولزمه نصف المهر، لأن المقصود منه المال فيثبت المال بنكوله ولا يثبت النكاح، وكذا لو قصد به الإرث، وكذا هذا في النسب بأن ادعى حقا كالإرث والنفقة، كذا في شروح الجامع الصغير

فإن قيل: كيف تكون هذه المسائل ستة وهي أكثر منها؟
قيل: أمومية الولد تابعة لثبات النسب. والأصل في هذا أن ما شرع لغيره يبقى ببقاء الغير ويسقط بسقوطه، والاستحلاف شرع للنكول، والنكول لا يجري في هذه الأشياء، لأنه بذل فلا يشرع الاستحلاف كما في الحدود، وعندهما هو إقرار فيجري الاستحلاف كما في الأموال.
وَمَنْ يُزِلْ عُذْرَتَهَا زِنَاهَا فَزُوجَتْ فَصُمْتُهَا رِضَاهَا ومن يزل عذرتها زناها، قيد بالزنا، لأنها لو وطئت بشبهة أو بنكاح فاسد تكون في حكم الثيب بلا خلاف، لأن الشرع أظهر ذلك الفعل عليها حين ألزمها العدة والمهر، وأثبت النسب بذلك الفعل، وهنا الشرع ما أظهر عليها إذ لم يتعلق به شيئ من الأحكام، وأمرها بالستر على نفسها، وهذا لأن الزنا في الشرع وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهته، وفي المسألتين شبهة الملك ثابتة، كذا في المبسوط، وكذا يحترز به عما إذا زالت بكارتها بوثبة أو جراحة أو تعنيس.
قوله فزوجت بالفاء التي هي للوصل مع التعقيب يشير إلى أن الزنا لم يصر عادة لها عليها الحد حتى إذا اعتادت ذلك وأخرجت فأقيم الحد عليها يشترط الاستنطاق اتفاقا، كذا في المبسوط. والأصل فيه أن الثابت بدلالة النص كالثابت به. وسكوت البكر جعل رضا بعلة الحياء بالنص وقد وجد هنا، وقالا: إنها ثيب
المجلد
العرض
11%
تسللي / 720