المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
مُسْتَوْدَعُ كُلِّ المُرَادِ مُوجَزُ مُسْتَبْدَعُ سَهْلُ الْقِيَادِ مُعْجَزُ مُسَهَّلُ لِحِفْظِ هَذَا الْعِلْمِ وَحِفْظُهُ سَهْلٌ لِأَجْلِ النَّظْمِ "مستودع كل المراد" على طريق المبالغة والتفخيم لا على حقيقة التعميم أي مستودع هو، والمعنى استودع هذا الكتاب كل المراد وهو يتعدى إلى المفعولين، فالمفعول الذي أقيم مقام الفاعل مضمر وثاني مفعولية "كل" وقد عُرفت أن كلمة كل توجب الإحاطة والشمول فيما أضيف إليه، فإن أضيف إلى المعرف يوجب عموم الأجزاء، وإن أضيف إلى المنكر يوجب عموم الإفراد كما في قولنا كل
الرمان مأكول وكل رمان مأكول حتى فرقوا بين القضيتين بالصدق والكذب، فالمصنف قال كل المراد ولم يقل كل مراد لما أنه لم يرد به كل فرد من أفراد المراد إذ المرادات جمة ونحن نعلم بالبديهة أنه ليس بجامع للجميع بل عنى به أنه جامع لكل جزء من أجزاء المراد من هذا النوع من العلم أعني الخلافيات، والله أعلم.
والمناسبة بين قوله "موجز"، وبين ما تقدم أنه لما قال "مستودع كل المراد" عسى يرغب السامع فيه فينشط الطالب لأجل كثرة فوائده وعسى يتقاعد ويتكاسل لما أنه يظن أنه لما كان مستودعًا كلُّ المراد كان مشتملا على الإسهاب والإطناب فتدارك وَهْمَهُ، وقال: موجز مع أن فيه ترغيب الطالبين كما في الأول إذ الطبائع جبلت مائلة إلى المختصرات راغبةً إلى ما فيه الفوائد أكثر، والعوائد أوفر.
المستبدع الشيء البديع، ويقال: لعديم النظير أيضًا، وهو أول كتاب نظم في الفقه.
قال المطرزي: السهل خلاف الصعب، والقياد" مصدر كالقود من قاد الفرس، ومعناه سهل قياده، وقيل: إنه سهل القياد حفظاً لكنه معجز بالنظر إلى فهم معانيه ودرك إشارته، كذا قال شيخنا ومولانا حميد الدين: وكأنه إنما
الرمان مأكول وكل رمان مأكول حتى فرقوا بين القضيتين بالصدق والكذب، فالمصنف قال كل المراد ولم يقل كل مراد لما أنه لم يرد به كل فرد من أفراد المراد إذ المرادات جمة ونحن نعلم بالبديهة أنه ليس بجامع للجميع بل عنى به أنه جامع لكل جزء من أجزاء المراد من هذا النوع من العلم أعني الخلافيات، والله أعلم.
والمناسبة بين قوله "موجز"، وبين ما تقدم أنه لما قال "مستودع كل المراد" عسى يرغب السامع فيه فينشط الطالب لأجل كثرة فوائده وعسى يتقاعد ويتكاسل لما أنه يظن أنه لما كان مستودعًا كلُّ المراد كان مشتملا على الإسهاب والإطناب فتدارك وَهْمَهُ، وقال: موجز مع أن فيه ترغيب الطالبين كما في الأول إذ الطبائع جبلت مائلة إلى المختصرات راغبةً إلى ما فيه الفوائد أكثر، والعوائد أوفر.
المستبدع الشيء البديع، ويقال: لعديم النظير أيضًا، وهو أول كتاب نظم في الفقه.
قال المطرزي: السهل خلاف الصعب، والقياد" مصدر كالقود من قاد الفرس، ومعناه سهل قياده، وقيل: إنه سهل القياد حفظاً لكنه معجز بالنظر إلى فهم معانيه ودرك إشارته، كذا قال شيخنا ومولانا حميد الدين: وكأنه إنما