اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

وَالمَهْرُ فِي نِكَاحٍ أَهْلِ الذِّمَّهِ لَوْ نَفَيَاهُ لَمْ يَجِبْ فِي الذِّمَّة "الذمة" العهد وسمي به لأن نقصه يوجب الذم، وسمي به لمن يقبل الجزية لوجود المعاهدة بيننا وبينهم، وفائدة الخلاف فيما إذا ترافعا إلى القاضي أو أسلما فإنه لا يقضي بشيء عنده، وعندهما يقضي بمهر المثل. وقيد بقوله "أهل الذمة" إذ في أهل الإسلام يجب مهر المثل بالإجماع. وقيد بقوله "لو نفياه"، لأن في السكوت روايتين عنه في رواية هو كالنفي، وفي رواية لها مهر المثل بالإجماع، كذا في شروح الجامع الصغير، وهذا إذا دانا جوازه بغير مهر، فأما إذا دانا وجوب المهر حال ترك التسمية أو النفي يجب المهر، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وغيره. والأصل فيه أن النكاح لم يشرع إلا بالمال"، لقوله تعالى أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ، [النساء: (24) / (4)] فإنما أحل الابتغاء بالمال، إذ الباء للإلصاق فلا بد من إلصاق المال بالنكاح وجوبًا لكنه يقول: ذاك في حقنا بدلالة قوله: بأموالكم.
حُرِّيَّةٌ قَدْ خَرَجَتْ مُرَاغِمَهُ تَبِينُ وَالْعِدَّةُ غَيْرُ لَازِمَهُ حربية قد خرجت أي حربية مدخول بها، لأن تفريع العدة يكون فيها قد خرجت

"مراغمة" أي مهاجرة مسلمة، راغمته أي هاجرته، ويحتمل أن يراد بها التي فارقته على رغمه يقال: رغم أنفه أي ذل وانقياد، والذل يتحقق بقبول الذمة والإسلام فعلى هذا لا يختص بالمسلمة بل يتناول الذمية والمسلمة، كذا في مبسوط خواهر زاده، وإشارة المختلف يدل على أن الوضع في المسلمة.
قوله تبين" أنه مجمع عليه. والأصل فيه أن الزيادة على النص نسخ فلا تجوز بالرأي". وقوله تعالى {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ}، [الممتحنة: (10) / (60)] مطلق عن اشتراط العدة فلا يزاد بالرأي، وعندهما عليها العدة، لأن ولدها من الكافر ثابت النسب.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 720