اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

وَوَارِثُو الزَّوْجَيْنِ مَهْمَا اخْتَلَفُوا فِي الْمَهْرِ لَمْ يُقْضَ بِشَيْءٍ فَاعْرِفُوا "وارثوا الزوجين" سقطت نون الجمع للإضافة، والزوج يطلق على الزوجة أيضًا، وهو أفصح، لأنه لغة القرآن قال الله تعالى {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}، [البقرة: (2) / (35)] وقال تعالى {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}، [النساء: (1) / (4)] وقال {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ}، [النساء: (20) / (4)] مهما أصله "ما" ما كررت كلمة "ما" التي للشرط فأبدل الألف بالهاء تفاديًا عن التكرار، وقيل: إنه بمعنى "متى ما"، والجملة الشرطية خبر المبتدأ.
قوله "في المهر" أي في أصل التسمية بأن قال: ورثة المرأة كان المهر مسمى، وقال: ورثة الزوج لم تكن فالقول قول من ينكر التسمية عنده، لأنه لا حكم لمهر المثل بعد موتهما عنده فلا يقضي بشيء، وعندهما يقضي بمهر المثل كما في حالة الحياة، وإنما قلنا: بأن المراد منه الاختلاف في أصل المسمى، لأنه إذا وقع الاختلاف في مقدار المسمى فعند أبي حنيفة رضي الله عنه القول قول ورثة الزوج ولا يحكم مهر المثل، وعند أبي يوسف رحمه الله القول قول ورثة الزوج إلا أن يأتوا بشيء قليل، وليس في قول أبي حنيفة رضي الله عنه استثناء القليل، وعند محمد رحمه الله ينظر إلى مهر مثلها كما في حال الحياة

وقيد بـ"وارثو الزوجين"، لأن الزوجين إذا اختلفا في أصل المسمى يجب مهر المثل بالإجماع، وقيد بـ "الزوجين"، لأنه إذا مات أحدهما فالجواب فيه كالجواب في حال حياتهما. والأصل فيه أن مهر المثل من حيث هو قيمة البضع كالمسمى، ومن حيث إنه يجب بغير شرط، كالنفقة والصلة فللشبه الأول لم يسقط بموت أحدهما، وللشبه الثاني يسقط بموتهما، كذا قاله فخر الإسلام: هذا المجموع، وقاساه بما إذا مات أحدهما.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 720