المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وَالْخَادِمُ الْمُهْرُ بِأَرْبَعِينَا مِنَ الدَّنَانِيرِ وَبِالْخُمْسِينَا فِي الْبَيْضِ ذَا وَذَاكَ فِي السَّوْدَاءِ وَاعْتَبَرَا بِالرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ والخادم المهر تزوج امرأة على خادم قضى بخادم وسط قيمتها أربعون دينارًا إن سمى سوداء أو خمسون دينار إن سمى بيضاء، وقالا: يختلف ذلك بالغلاء والرخص.
ولو تزوج امرأة على خادم مطلقا يجب خادم وسط، والخادم الوسط أدنى الأتراك وأعلى الهنود، كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وفي المغرب الخادم واحد الخدم غلاما كان أو جارية إلا أنه كثر في قول محمد رحمه الله بمعنى الجارية، وأريد هنا الجارية بدليل قوله في السوداء"، ثم قوله والخادم المهر " صورة المسألة، وقوله بأربعينا جواب المسألة، لكن فيه اشتباه ففسره بالبيت الذي يليه، فالمهر صفة للخادم، وقوله بأربعينا خبر، وذا" للقريب، وذلك للبعيد، وذاك" للمتوسط فينصرف ذا" إلى "الخادم" بخمسين، وذاك" إلى الخادم بأربعين، وفي تقديم البيض على السوداء"، وذكر البيض بلفظ الجمع، وتقديم الرخص" على "الغلاء" لطائف تأمل تدر.
ثم قيل: لا خلاف في الحقيقة وإنما هو اختلاف عصر وزمان، فكان قيمة الوسط
في زمنه، ذلك بحيث لا يزداد ولا ينتقص فأفتى على عادة زمانه، وفي زمنهما يختلف قيمته إلى زيادة ونقصان، فبنيا الأمر على الغلاء والرخص، ومنهم من حقق الخلاف، وهو الصحيح، والصحيح قولهما، كذا في مبسوط شيخ الإسلام والمحيط. والأصل فيه أن النكاح مما يسامح فيه فيتحمل فيه الجهالة اليسيرة، وهذه الجهالة يسيرة، لأنه معلوم الأصل مجهول الوصف.
ولو تزوج امرأة على خادم مطلقا يجب خادم وسط، والخادم الوسط أدنى الأتراك وأعلى الهنود، كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وفي المغرب الخادم واحد الخدم غلاما كان أو جارية إلا أنه كثر في قول محمد رحمه الله بمعنى الجارية، وأريد هنا الجارية بدليل قوله في السوداء"، ثم قوله والخادم المهر " صورة المسألة، وقوله بأربعينا جواب المسألة، لكن فيه اشتباه ففسره بالبيت الذي يليه، فالمهر صفة للخادم، وقوله بأربعينا خبر، وذا" للقريب، وذلك للبعيد، وذاك" للمتوسط فينصرف ذا" إلى "الخادم" بخمسين، وذاك" إلى الخادم بأربعين، وفي تقديم البيض على السوداء"، وذكر البيض بلفظ الجمع، وتقديم الرخص" على "الغلاء" لطائف تأمل تدر.
ثم قيل: لا خلاف في الحقيقة وإنما هو اختلاف عصر وزمان، فكان قيمة الوسط
في زمنه، ذلك بحيث لا يزداد ولا ينتقص فأفتى على عادة زمانه، وفي زمنهما يختلف قيمته إلى زيادة ونقصان، فبنيا الأمر على الغلاء والرخص، ومنهم من حقق الخلاف، وهو الصحيح، والصحيح قولهما، كذا في مبسوط شيخ الإسلام والمحيط. والأصل فيه أن النكاح مما يسامح فيه فيتحمل فيه الجهالة اليسيرة، وهذه الجهالة يسيرة، لأنه معلوم الأصل مجهول الوصف.