المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
فالنصف مهر، والنصف مبيع ويثبت الشفعة في النصف المبيع عندهما. ثم إن بعضهم أوردوا هذه المسألة هنا لما أن المعاوضة يثبت في ضمن عقد النكاح فإيرادها هنا أولى، وبعضهم أوردوها في الشفعة لما أن المقصود من وضع المسائل أجوبتها وهو مخصوص بالشفعة. والأصل أن ما ثبت في ضمن الشيء يعطى له حكم المتضمن، كالوكالة الثابتة في ضمن الرهن ولا يعطى له حكم نفسه، والبيع ها هنا حصل في ضمن النكاح، والعقد بلفظ النكاح وكان تبعا له، وهذا لأنه لو جعل أصلا كان هذا نكاحا في بيع فيفسد البيع، لأن البيع يفسد بالشرط الفاسد بخلاف النكاح، وإذا كان كذلك كان حكمه حكم النكاح، ولا شفعة في النكاح عندنا، وهما يعتبران البعض بالكل.
وَإِنْ بَدَا المَمْهُورُ خَمْرًا يُقْضَى لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا الْمُفْرُوضَا قوله " وإن بدا الممهور " إذا تزوجها على خل معين بأن قال: على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر فلها مهر المثل، وقالا: لها مثل ذلك الدن خلا أي من خل
وسط، وهو المراد بقوله لا المسمى، وذكره لئلا يتوهم أن عندهما تجب قيمة تلك الخمر. فإن قلت: هل في البيت دلالة على أنه تزوجها على خل معين؟ قلت: نعم. وهو قوله "وإن بدا الممهور"، لأنه لا يتصور ظهوره خمرا إذا لم يكن معينًا. والأصل فيه أن الإشارة أبلغ في التعريف من التسمية، لأنها تقطع الشركة فيتعلق العقد بالمشار إليه، وذا لا يصلح مهرًا فيبطل التسمية ويجب مهر المثل. وقالا: التسمية أبلغ، لأنها تعرف الماهية، والإشارة لا، فصحت التسمية لكونها مالا لكنه عجز عن تسليمه فيجب تسليم مثله كما في الهلاك.
وَمَنْ يُسَمِّ الْمُهْرَ أَلْفَيْنِ إِذَا كَانَ كَذَا وَالأَلْفَ إِنْ كَانَ كَذَا فَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ دُونَ الثَّانِي وَصَحَ فِي قَوْلِهِمَا الشَّرْطَانِ "ومن يسم المهر إلى آخره."
وَإِنْ بَدَا المَمْهُورُ خَمْرًا يُقْضَى لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا الْمُفْرُوضَا قوله " وإن بدا الممهور " إذا تزوجها على خل معين بأن قال: على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر فلها مهر المثل، وقالا: لها مثل ذلك الدن خلا أي من خل
وسط، وهو المراد بقوله لا المسمى، وذكره لئلا يتوهم أن عندهما تجب قيمة تلك الخمر. فإن قلت: هل في البيت دلالة على أنه تزوجها على خل معين؟ قلت: نعم. وهو قوله "وإن بدا الممهور"، لأنه لا يتصور ظهوره خمرا إذا لم يكن معينًا. والأصل فيه أن الإشارة أبلغ في التعريف من التسمية، لأنها تقطع الشركة فيتعلق العقد بالمشار إليه، وذا لا يصلح مهرًا فيبطل التسمية ويجب مهر المثل. وقالا: التسمية أبلغ، لأنها تعرف الماهية، والإشارة لا، فصحت التسمية لكونها مالا لكنه عجز عن تسليمه فيجب تسليم مثله كما في الهلاك.
وَمَنْ يُسَمِّ الْمُهْرَ أَلْفَيْنِ إِذَا كَانَ كَذَا وَالأَلْفَ إِنْ كَانَ كَذَا فَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ دُونَ الثَّانِي وَصَحَ فِي قَوْلِهِمَا الشَّرْطَانِ "ومن يسم المهر إلى آخره."