اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وقال شمس الأئمة الحلواني أنه على الخلاف أيضًا، كذا في الفتاوى الظهيرية. والأصل فيه أن الزيادة على النص نسخ، فلا يزاد على قوله تعالى حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، وهو يقول "الأصل في التعارض الجمع"، وذلك في أن يحمل هذا النص على استحقاق الأجر حتى يمكن العمل بقوله تعالى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا.
وَاللَّبَنُ الْغَالِبُ فِي الطَّعَامِ لَا يُثْبِتُ الرَّضَاعَ فِي الأَحْكَامِ قوله واللبن الغالب صورته: جعل لبن المرأة في طعام، وهو على حاله لم يستهلك به، فأكل الصبي كله وهذا في غير المطبوخ، أما في المطبوخ لا يثبت الرضاع إجماعًا، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وقال شمس الأئمة السرخسي رحمهما الله: الصحيح أنه لا تثبت الحرمة بكل حال عنده سواء تقاطر منه اللبن عند حمل اللقمة أو لا يتقاطر، وشرط بعضهم أن لا يتقاطر اللبن عند حمل اللقمة، فإن كان يتقاطر منه اللبن

يثبت به الحرمة عنده)، وقالوا: لو حسا الصبي حسوا تثبت حرمة الرضاع، وقيد بـ "الطعام"، لأنه لو خلط لبن المرأة بلبن البهيمة أو بالماء أو بالدواء أو بالدهن واللبن غالب تثبت الحرمة بالاتفاق.
فإن قلت: ذكرت أولا أن المراد منه غير المطبوخ فهل في البيت إشارة إليه؟ قلت: نعم.
فالسكوت عن الطبخ يشير إلى أن المراد منه غير المطبوخ، لأن الطبخ أمر عارض، والأصل عدمه على أن اللبن ذكر مطلقا فينصرف إلى الكامل منه، وذلك فيما قلنا لأن بالطبخ يقصر معنى التغذي كذا قالوا. والأصل فيه "أن المغلوب في مقابلة الغالب كالمعدوم وهو يقول: الرضاع موجب للحرمة، وذلك يكون بشرب اللبن، وهذا لم يبق لبنًا، وهذا لأن الأصل أن العبرة للمتبوع لا للتبع"، والطعام هو المتبوع هنا، لأن اللبن صار تبعًا للطعام سواء كان غالبًا عليه أو مساويًا أو مغلوبًا، لأن غير المائع يستتبع المائع، ألا ترى أنه يقوم به ويؤكل

وَلا يَشْرَبُ فَصَارَ الحكمُ للطَّعَامِ.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 720