اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

ثم نقول: إن نكاح الواحدة صحيح في الأحوال الست ونكاح الثنتين صحيح في أحوال ثلاث، فاسد في أحوال ثلاث، وكذلك نكاح الثلاث يصح في ثلاثة أحوال ويفسد في ثلاثة أحوال، وهذا لأن نكاح الثنتين يصح في الوجه الأول والثالث والرابع، ويفسد في الوجه الثاني والخامس والسادس، ونكاح الثلاث يصح في الوجه الثاني والخامس

والسادس، ويفسد في الوجه الأول والثالث والرابع ففي ثلاثة أحوال المسألة من ثلاثة وهي على تقدير صحة نكاح الثنتين، وفي ثلاثة أحوال المسألة من أربعة، وهي على تقدير صحة نكاح الثلاث، فحصل ثلاثة وأربعة وبينهما مباينة، فضربنا الثلاثة في الأربعة فصار اثني عشر، فللواحدة ثلث ذلك أربعة في حال وربع ذلك ثلاثة في حال فتأخذ نصف مالها في كل حال، فتأخذ ثلاثة ونصفا. والأصل أن الكسر إذا وقع في جزء من أجزاء المسألة يشيع في الكل، فنفرض لكل كسر سهما فيصير أربعة وعشرين.
فإن قلت: ما ذكر أبو حنيفة رضي الله عنه فيه نوع إشكال، وذلك لأنه يقول: باستحقاق الثنتين شيئًا لا تدعيانه؟
قلت: إنما لا تدعيانه إذا استحقت الواحدة ذلك السهم، فأما بدون استحقاقها فلا، وقد خرج ذلك السهم من استحقاق الواحدة، فكان دعواهما ودعوى الثلث في استحقاق ما فرغ من استحقاق الواحدة سواء.
فإن قلت: ما باله ذكر حكم الموت ولم يذكر حكم الحياة، وذكر حكم موته ولم يذكر حكم موت إحدى الطائفتين، وذكر حكم الموت قبل الوطء ولم يذكر حكمه بعده، وذكر حكم الإرث ولم يذكر حكم المهر، والعدة مع أن ذكر حكمهما هنا أليق من بيان حكم الإرث، لأن الكتاب كتاب النكاح؟
قلت: لوقوع الاختلاف في الإرث دون غيره، وذلك، لأن الزوج إذا كان حيًّا يؤمر بالبيان جبرا، والقول قوله في الثلاث والثنتين أيتهن هي الأولى، لأن نكاح أحد الفريقين صحيح، والزوج هو الذي يعرف ذلك، لأنه هو الذي باشر العقود، ولأن الإجمال وقع منه وبيان المجمل على المجمل، فإن قال الزوج: لا أدري أيتهن الأولى
المجلد
العرض
14%
تسللي / 720