اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

حجب عنهن إلا عن الواحدة، لأنه أقر بالاشتباه فيما لا مساغ فيه للتحري، وإن مات أحد الفريقين والزوج حي فقال: هي الأولى ورثهن وأعطى مهورهن، وفرق بينه وبين الأواخر، وإن كان دخل بهن كلهن ثم قال في صحته أو عند موته لأحد الفريقين: هو الأول فهو الأول ويفرق بينه وبين الأواخر.
ولكل واحدة الأقل من مهر مثلها، ومما سمي لها لدخوله بها بحكم نكاح فاسد، والمراد بهذا أن دخوله بهن لا يؤثر في البيان إذا لم يعلم السابقة في الوطء، وأما حكم المهور فإن للواحدة سمي من المهر بكماله، لأن نكاحها صحيح بيقين، وللثلاث مهر ونصف بينهن، وللثنتين مهر واحد بينهما بالاتفاق، فأبو يوسف رحمه الله مر على أصله في تخريج المهر بالمنازعة، ومحمد رحمه الله في اعتبار الحال إلا أن أبا حنيفة رضي الله عنه فرق بين المهر والميراث حيث اعتبر المنزاعة في المهر دون الميراث، فقال: ما فضل من الواحدة هناك بينهما نصفان وما فضل هنا يكون بين الفريقين على التفاوت، لأن ما فضل هناك يدعيه كل واحد من الفريقين وقد استويا في الاستحقاق فيكون بينهما.
فأما هنا فالثنتان لا تدعيان النصف الزائد على المهرين، والثلاث تدعين ذلك فيسلم

لهن، وفي المهرين استوت منازعتهما فيكون بينهما، والتخريج بطريق المنازعة أن نقول: أكثر ما لهن ثلاثة مهمور، بأن يكون السابق نكاح الثلاث، وأقل ما لهن مهران بأن يكون نكاح الثنتين سابقاً، فوقع الشك في مهر واحد فيتنصف، وكان لهن مهران ونصف ثم لا منازعة للثنتين في الزيادة على مهرين فيسلم ذلك للثلاث، وهو نصف مهر يبقى مهران استوت منازعة الفريقين فيه، وكان بينهما نصفين فحصل للثلاث مهر ونصف، وللثنتين مهر واحد، ومحمد رحمه الله يقول: إن صح نكاح الثلاث فلهن ثلاثة مهور، وإن لم يصح فلا شيء لهن، فلهن نصف ذلك، وهو مهر ونصف.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 720