اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وصلي الله على سيدنا ومولانا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا

كتاب الصرف
الرِّبا محرم بالقرآن، والسُّنَّة، والإجماع، فأما القرآن: فقوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠]، وقوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨]. وقوله سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩].
وأخبر سبحانه أنه كان محرمًا على من كان قبلنا كتحريمه علينا، فقال تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ [النساء: ١٦١].
وأما السُّنَّة: فقول النبي - ﷺ -: "لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ وكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ" أخرجه مسلم في صحيحه (١).
والأحاديث في ذلك كثيرة، ولا خلاف بين الأُمَّة في تحريم الربا في الجملة.
واختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] على ثلاثة أقوال: فقيل: المراد به ما كانت عليه أهل (٢) الجاهلية من فسخ الدَّيْن بالدَّيْن،
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٥/ ٢٠٤٥، في باب مهر البغي والنكاح الفاسد، من كتاب الطلاق، برقم (٥٠٣٢)، ومسلم عن جابر: ٣/ ١٢١٩، في باب لعن آكل الربا ومؤكله، من كتاب المساقاة، برقم (١٥٩٨).
(٢) قوله: (أهل) ساقط من (ب).
2765
المجلد
العرض
41%
الصفحة
2765
(تسللي: 2823)