اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
يقول المطلوب للطالب (١): أخرني وأزيدك، فقالوا: سواء علينا أزدنا في أول البيع أو عند محلِ الأجل، فأكذبهم الله تعالى في ذلك، وهو قول عطاء ومجاهد وغيرهما، وجعلوا الألف واللام تعريفًا للعهد.
ويؤيد هذا القولَ (٢) قولُه - ﷺ -: "رِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المْطَّلِبِ، فِإِنَّهُ مَوْضُوع كُلُّهُ" أخرجه البخاري ومسلم (٣).
ولم يُختلف أن اسم الربا يقع على فسخ الدَّيْن بالدَّيْن، وقيل: المراد به كلُّ بيع حرُم التفاضل فيه؛ لأن الربا في اللسان الزيادة، ويؤيد ذلك قوله - ﷺ -: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بَالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلْحُ بِالمِلْحِ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، مِثْلا بِمِثْل، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذَهِ الأَصَنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ". أخرجه مسلم في صحيحه من طريق عبادة بن الصامت - ﵁ - (٤).
فسمَّى رسول الله - ﷺ - الزيادة التي تقع في هذه الأصناف ربًا، فبيَّنت السُّنَّة المراد من القرآن، وحَمْلُ قائل هذه المقالة الألف واللام في الربا لتعريف الجنس ليس للعهد. ويدخل في ذلك السلف بزيادة، لنهيه - ﷺ - عن ذلك.
وقيل: المراد به كلُ بيع محرَّم كان تحريمه من جهة الزيادة أو غيرها، وهو قول عائشة - ﵂ -، وعمر بن الخطاب - ﵁ -.
_________
(١) قوله: (للطالب) ساقط من (ق ٤).
(٢) قوله: (القول) ساقط من (ت).
(٣) هو حديث حجة الوداع المشهور وهو مخرج في كتاب الصلاة الأول.
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٧٦١، في باب بيع الذهب بالذهب، من كتاب البيوع، برقم (٢٠٦٦)، ومسلم: ٣/ ١٢١٠، في باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، من كتاب المساقاة، برقم (١٥٨٧).
2766
المجلد
العرض
41%
الصفحة
2766
(تسللي: 2824)