اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
بَرَكَةً" (١) أخرجه البخاري ومسلم.
والسحور: الأكل عند السحر، ولا خلاف أن السحور مستحب غير واجب.
واختلف في تعجيل الفطر، وفي الإمساك بعد الغروب بنية الصوم، فقيل: الإمساك غير جائز، وهو بمنزلة الإمساك يوم الفطر أو يوم النحر، وقيل: ذلك جائز، وله أجر الصائم، وروي ذلك عن ابن الزبير (٢)، وابن عمر: أنهما كانا يواصلان، وعن عامر بن الزبير: أنه كان يواصل ليلة سبع، وليلة سبع عشرة، وليلة سبع وعشرين (٣)، وقال أحمد وإسحاق: لا بأس بالوصال إلى السحر (٤).
واحتج من منع بقول النبي - ﷺ -: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" (٥)؛ أي: صار مفطرًا، وبنهيه عن الوصال. واحتج من أباح ذلك أن النهي عن الوصال على وجه الرفق بأمته؛ لأنه - ﷺ - واصل وواصل بهم (٦)، فلو كان الوصال محرمًا لم يصح أن يفعله، ولا أن يحملهم عليه (٧) إذا كان ذلك معصية، ويعاقب من خالف نهيه من غير أن يدخلهم فيه،
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٦٧٨، في باب بركة السحور من غير إيجاب من كتاب الصوم في صحيحه، برقم: (١٨٢٣)، ومسلم: ٢/ ٧٧٠، في باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، من كتاب الصيام، برقم (٤٥/ ١٠٩٨).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٢/ ٣٣١، في باب من رخص في الوصال للصائم، من كتاب الصيام، رقم (٩٥٩٩) من حديث أبي نوفل بن أبي عقرب قال: دخلت على ابن الزبير صبيحة خمسة عشر من الشهر وهو مواصل.
(٣) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار: ٣/ ٣٣٤، في باب النهي عن الوصال في الصوم، من كتاب الصيام، بلفظ: "أن عامر بن عبد الله بن الزبير كان يواصل في شهر رمضان ثلاثا فقيل له ثلاثة أيام قال لا ومن يقوى يواصل ثلاثة أيام يومه وليله".
(٤) انظر: الكافي، لابن قدامة: ١/ ٤٤٨، قال فيه: (إن أخر فطره إلى السحر جاز).
(٥) سبق تخريجه، ص: ٧٢٢.
(٦) قوله: (بهم) ساقط من (س).
(٧) قوله: (عليه) ساقط من (ر).
779
المجلد
العرض
13%
الصفحة
779
(تسللي: 877)