اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
بَيْنَهُمْ أَيَّمَا اشْتِهَارٍ، ولَبَقِيَ عِنْدَهُ -ﷺ- حِسُّ النُّبُوَّةِ، ولَمَا أَنْكَرَ مَجِيءَ الوَحْيِ إِلَيْهِ أَوَّلًا بِغَارِ حِرَاءٍ، وأتَى خَدِيجَةَ ﵂ خَائِفًا عَلَى عَقْلِهِ. . . وأَيْضًا فَلَوْ أَثَّر هَذَا الخَوْفُ فِي أَبِي طَالِبٍ وَرَدَّهُ، كَيْفَ كَانَتْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنَ
السَّفَرِ إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا لِخَدِيجَةَ؟
وفِي الحَدِيثِ أَلْفَاظٌ مُنْكَرَةٌ، تُشْبِهُ ألْفَاظَ الطُرُقِيَّةِ (١)، مَعَ أَنَّ ابْنَ عَائِذٍ قَدْ رَوَى مَعْنَاهُ فِي مَغَازِيهِ دُونَ قَوْلهِ: وبَعَثَ مَعَهُ أبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا (٢).
قُلْتُ: وَقَعَ عِنْدَ ابنِ إِسْحَاقَ (٣) بِنَحْوِ سِيَاقِ التِّرْمِذِيِّ، ولَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَبِي بَكْرٍ وَبِلَالٍ ﵄، ولَكِنَّهَا بِدُونِ سَنَدٍ، فَيُسْتَأْنَسُ بِرِوَايَتِهِ لِإِمَامَتِهِ في المَغَازِي.
ورَحِمَ اللَّهُ أَحْمَد شَوْقِي حَيْثُ قَالَ:
لَمَّا رَآهُ بَحِيرَا قَالَ نَعْرِفُهُ ... بِمَا حَفِظْنَا مِنَ الْأَسْمَاءَ وَالسِّيَمِ (٤)

* رَعْيُهُ -ﷺ- للْغَنَمِ:
قَالَ ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ: وكَانَ أَبُو طَالِبٍ لَا مَالَ لَهُ (٥).
_________
(١) الطُّرُقِيَّة: هم الصُّوفِية.
(٢) انظر السِّيرة النَّبوِيَّة للإمام الذهبي (١/ ٥٨).
(٣) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٢١٧).
(٤) السيّم: جمع سيمة، وهي العلامة. انظر لسان العرب (٦/ ٤٤١).
ومنه قوله تَعَالَى في سورة الفتح آية (٢٩): ﴿. . .سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾.
(٥) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (١/ ٥٦).
112
المجلد
العرض
16%
الصفحة
112
(تسللي: 109)