اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
شَرَفَكَ، وَإِنْ كَانَ تَاجِرًا قَالَ: واللَّهِ لنكْسِدَنَّ تِجَارَتَكَ، ولَنُهْلِكَنَّ مَالَكَ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ضَرَبَهُ وأَغْرَى بِهِ (١)
* صُوَرٌ مِنَ التَّعْذِيبِ والإِيذَاءِ:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وابنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: كَانَ أوَّلَ مَنْ أظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وأَبُو بَكْرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وصُهَيْبٌ، وبِلالٌ، والمِقْدَادُ، فأمَّا رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فمَنَعَهُ اللَّه ﷿ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فأخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ وألْبَسُوهُمُ أدْرَاعَ الحَدِيدِ، وصَهَرُوهُمْ في الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أحَدٍ إِلَّا وقَدْ وَاتَاهُمْ (٢) عَلَى ما أرَادُوا إِلَّا بِلالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ في اللَّهِ، وهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الوِلْدَانَ، فجَعَلُوا يَطُوفُونَ بهِ في شِعَابِ مَكَّةَ، وهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ (٣).
* تَعْذِيبُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ -﵁-:
كَانَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -﵁- يأخُذُهُ عَمُّهُ الحَكَمُ بنُ أَبِي العَاصِ فيُوثِقُهُ رِبَاطًا ويَقُولُ لهُ: أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ آبَائِكَ إلى دِينٍ مُحْدَثٍ؟
واللَّهِ لا أَحُلُّكَ أبَدًا حتَّى تَدَعَ ما أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ، فيَقُولُ
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٧).
(٢) واتَاهُمْ: أي وَافَقَهُمْ. انظر لسان العرب (١/ ٦٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٣٨٣٢) - وأخرجه ابن ماجه في سننه - في المقدمة - رقم الحديث (١٥٠).
* صُوَرٌ مِنَ التَّعْذِيبِ والإِيذَاءِ:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وابنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: كَانَ أوَّلَ مَنْ أظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وأَبُو بَكْرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وصُهَيْبٌ، وبِلالٌ، والمِقْدَادُ، فأمَّا رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فمَنَعَهُ اللَّه ﷿ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فأخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ وألْبَسُوهُمُ أدْرَاعَ الحَدِيدِ، وصَهَرُوهُمْ في الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أحَدٍ إِلَّا وقَدْ وَاتَاهُمْ (٢) عَلَى ما أرَادُوا إِلَّا بِلالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ في اللَّهِ، وهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الوِلْدَانَ، فجَعَلُوا يَطُوفُونَ بهِ في شِعَابِ مَكَّةَ، وهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ (٣).
* تَعْذِيبُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ -﵁-:
كَانَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -﵁- يأخُذُهُ عَمُّهُ الحَكَمُ بنُ أَبِي العَاصِ فيُوثِقُهُ رِبَاطًا ويَقُولُ لهُ: أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ آبَائِكَ إلى دِينٍ مُحْدَثٍ؟
واللَّهِ لا أَحُلُّكَ أبَدًا حتَّى تَدَعَ ما أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ، فيَقُولُ
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٧).
(٢) واتَاهُمْ: أي وَافَقَهُمْ. انظر لسان العرب (١/ ٦٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٣٨٣٢) - وأخرجه ابن ماجه في سننه - في المقدمة - رقم الحديث (١٥٠).
260