اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* الأفْرَادُ الذِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ الرَّسُولُ -ﷺ- الإِسْلَامَ:
قَالَ ابنَ إِسْحَاقَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَا يَسْمَعُ بِقَادِمٍ يَقْدُمُ مَكَّةَ مِنْ العَرَبِ، لَهُ اسْمٌ وَشَرَفٌ، إِلَّا تَصَدَّى لَهُ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ (١).
فَمِنْ هَؤُلَاءِ الأفْرَادِ الذِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الإِسْلَامَ:
* سُوَيْدُ بنُ الصَّامِتِ:
كَانَ شَاعِرًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، يُسَمِّيهِ قَوْمُهُ الكَامِلَ لِجَلَدِهِ (٢) وَشَرَفِهِ، وَنَسَبِهِ، قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فتَصَدَّى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِيْنَ سَمعَ بِهِ، فَدَعَاهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ: فَلَعَلَّ الذِي مَعَكَ مِثْلَ الذِي مَعِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَمَا الذِي مَعَكَ؟
قَالَ مَجَلَّةُ (٣) لُقْمَانَ -يَعْنِي حِكْمَةَ لُقْمَانَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اعْرِضْهَا
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٨).
(٢) الجَلَدُ: القُوَّةُ. انظر النهاية (١/ ٢٧٥).
(٣) يُرِيدُ كِتَابًا فيه حِكْمَةَ لقمَانَ، وَكُلُّ كِتابٍ عندَ العربِ مَجَلَّةٌ. انظر النهاية (٤/ ٢٥٦).
وَأَمَّا لقمانُ ﵇ فقد اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فيهِ هَلْ كَانَ نَبِيًّا، أو عَبْدًا صَالحًا مِنْ غَيرِ نُبُوَّةٍ؟ على قَولَينِ، والأكثرون على أَنَّهُ لَيْسَ نَبيًا.
قال ابن عباس ﵄: كَانَ لُقمانُ عبدًا حبَشيًا نَجَارًا.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦/ ٣٣٤) بعد أَنْ سَاقَ بعضَ الآثارِ: فهذِهِ الآثارُ منهَا ما هُو مُصَرَّحٌ فيهِ بِنَقْيِ كَوْنِهِ نبيًا، ومنهَا ما هو مُشْعِرٌ بِذَلِكَ؛ لأنَّ كَوْنَهُ عَبْدًا قَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ =
قَالَ ابنَ إِسْحَاقَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَا يَسْمَعُ بِقَادِمٍ يَقْدُمُ مَكَّةَ مِنْ العَرَبِ، لَهُ اسْمٌ وَشَرَفٌ، إِلَّا تَصَدَّى لَهُ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ (١).
فَمِنْ هَؤُلَاءِ الأفْرَادِ الذِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الإِسْلَامَ:
* سُوَيْدُ بنُ الصَّامِتِ:
كَانَ شَاعِرًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، يُسَمِّيهِ قَوْمُهُ الكَامِلَ لِجَلَدِهِ (٢) وَشَرَفِهِ، وَنَسَبِهِ، قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فتَصَدَّى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِيْنَ سَمعَ بِهِ، فَدَعَاهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ: فَلَعَلَّ الذِي مَعَكَ مِثْلَ الذِي مَعِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَمَا الذِي مَعَكَ؟
قَالَ مَجَلَّةُ (٣) لُقْمَانَ -يَعْنِي حِكْمَةَ لُقْمَانَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اعْرِضْهَا
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٨).
(٢) الجَلَدُ: القُوَّةُ. انظر النهاية (١/ ٢٧٥).
(٣) يُرِيدُ كِتَابًا فيه حِكْمَةَ لقمَانَ، وَكُلُّ كِتابٍ عندَ العربِ مَجَلَّةٌ. انظر النهاية (٤/ ٢٥٦).
وَأَمَّا لقمانُ ﵇ فقد اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فيهِ هَلْ كَانَ نَبِيًّا، أو عَبْدًا صَالحًا مِنْ غَيرِ نُبُوَّةٍ؟ على قَولَينِ، والأكثرون على أَنَّهُ لَيْسَ نَبيًا.
قال ابن عباس ﵄: كَانَ لُقمانُ عبدًا حبَشيًا نَجَارًا.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦/ ٣٣٤) بعد أَنْ سَاقَ بعضَ الآثارِ: فهذِهِ الآثارُ منهَا ما هُو مُصَرَّحٌ فيهِ بِنَقْيِ كَوْنِهِ نبيًا، ومنهَا ما هو مُشْعِرٌ بِذَلِكَ؛ لأنَّ كَوْنَهُ عَبْدًا قَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ =
540