اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي خُرَاسَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ (١).

* إِهْدَاءُ الزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ ثِيَابًا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبِي بَكْرٍ -﵁-:
وَقَبْلَ قُدُومِ الرَّسُولِ -ﷺ- المَدِينَةَ، لَقِيَ الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ -﵁-، فِي رَكْبٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، كَانُوا تُجَارًا قَافِلِينَ (٢) مِنَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابًا بَيَاض (٣).
وَعِنْدَ ابنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنَ الخَرَّارِ (٤) فِي هِجْرَتِهِ إِلَى المَدِينَةِ، فَكَانَ مِنَ الغَدِ لَقِيَهُ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ -ﷺ-، قَادِمًا مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ (٥)، فكسَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبَا بَكْرٍ مِنْ ثِيَابِ الشَّامِ، وَخَبَّرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّ مَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ، قِدِ اسْتَبْطَؤُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَعَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- السَّيْرَ، وَمَضَى طَلْحَةُ -﵁- إِلَى مَكَّةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ آلِ أَبِي بَكْرٍ -﵁-، فَهُوَ الذِي قَدِمَ بِهِمُ المَدِينَةَ (٦).
_________
(١) انظر الإصابة (١/ ٤١٨) - أسد الغابة (١/ ٢٠٣).
(٢) قافِلِينَ: أي رَاجِعين. انظر النهاية (٤/ ٨٢).
(٣) أخرج ذلك: البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٦) - والحاكم في المستدرك كتاب الهجرة، باب استقبال الأنصار لرسول اللَّه -ﷺ- رقم الحديث (٤٣٣٤) - والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٩٨).
(٤) الخَرّارُ: بفتح الخاء وتشديد الراء الأولى: موضعٌ قُرب الجحفة. انظر النهاية (٢/ ٢١).
(٥) العِيرُ: هي الإبل والدوابُّ التي كانوا يُتاجرون عليها. انظر النهاية (٣/ ٢٩٧).
(٦) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١١٥) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٨).
78
المجلد
العرض
98%
الصفحة
78
(تسللي: 676)