اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
لِيَمْرَحُوا في كَنَفِ الطَّبِيعَةِ، ويَسْتَمْتِعُوا بِجَوِّهَا الطَّلْقِ وشُعَاعِهَا المُرْسَلِ، أدْنَى إِلَى تَزْكِيَةِ الفِطْرَةِ، وإنْمَاءِ الأَعْضَاءِ والمَشَاعِرِ، وإطْلَاقِ الأَفْكَارِ والعَوَاطِفِ، . . . وكَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ التَّرْبِيَةِ يَوَدُّ لَوْ تَكُونُ الطَّبِيعَةُ هِيَ المَعْهَدُ الأَوَّلُ لِلطِّفْلِ حتَّى تَتَّسِقَ مَدَارِكُهُ مَعَ حَقَائِقِ الكَوْنِ الذِي وُجِدَ فِيهِ (١).
قَالَ أحْمَد شَوْقِي ﵀:
يا أفْصَحَ النَّاطِقِينَ الضَّادَ قَاطِبَةً ... حَدِيثُكَ الشَّهْدُ عِنْدَ الذَّائِقِ الفَهِمِ
حُلِّيتَ مِنْ عُطْلٍ جِيدَ البَيَانُ بِهِ ... فِي كُلِّ مُنْتَثِرٍ في حُسْنِ مُنْتَظِمِ
بِكُلِّ قَوْلٍ كَرِيمٍ أَنْتَ قَائِلُهُ ... تُحْيِي القُلُوبَ وتُحْيِي مَيِّتَ الهِمَمِ

* إقْبَالُ المَرَاضِعِ:
أقْبَلَتِ المَرَاضِعُ مِنَ البَادِيَةِ يَلْتَمِسْنَ تَرْبِيَةَ أَوْلَادِ الأَشْرَافِ، فَاسْتَرْضَعَ عَبْدُ المُطَّلِبِ لِحَفِيدِهِ -ﷺ- امْرَأَةً مِنْ قَبِيلَةِ سَعْدِ بنِ بَكْرٍ، وهِيَ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ (٢)، وزَوْجُهَا الحَارِثُ بنُ عَبْدِ العُزَّى، المُكَنَّى بِأَبِي كَبْشَةَ مِنْ نَفْسِ القَبِيلَةِ.
_________
(١) فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي ص ٦٠.
(٢) هي حَلِيمة بنتُ أبي ذؤيب السَّعدية من مُضَر، أرضعَتْ رسول اللَّه -ﷺ- ثمَّ قَدِمت مع زوجها على النبي -ﷺ- عَقِبَ حنين، فقام إليها، وبَسَطَ لها رِدَاءَهُ فجلست عليه، وأسلمت هي وزوجها الحارث ﵄. انظر الإصابة (٨/ ٨٧).
87
المجلد
العرض
12%
الصفحة
87
(تسللي: 84)