اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحبًا بِهِ، فَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ.
قَالَ الرَّسُولُ -ﷺ-: "فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أنَا بِابْنَيِ الخَالَةِ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉".
فَقَالَ: جِبْرِيلُ: هَذَا يَحْيَى (١)، وَعِيسَى (٢) فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا.
ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ والنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ.

* صُعُودُ الرَّسُولِ -ﷺ- إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ:
قال -ﷺ-: "ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ"، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟
_________
(١) أما يَحْيَى ﵇، فقد قال اللَّه تَعَالَى فيه في سورة مريم آية (١٢): ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. قال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية (٥/ ٢١٦): أي يا يَحْيَي تَعَلَّمِ الكتاب وهُوَ التَّوْرَاةُ بِقُوَّةٍ، أي بِجِا وحِرْصٍ واجتِهَاب، واَتينَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا، أي الفَهمَ، والعِلم، والجِدَّ، والعَزْم، والإقبَالَ على الخَيْرِ، والإِكْبَابَ عليه، والاجتِهَاد فيه.
(٢) جاء في وصفِ عِيسَى ﵇، ما أخرجه البخاري في صحيحه - رقم الحديث (٣٤٣٧) - ومسلم في صحيحه - رقم الحديث (١٦٨) - عن أبي هريرة -ﷺ- قال: قال رَسُول اللَّهِ -ﷺ- حين أسرى به: ". . . ولَقِيتُ عِيسَى ﵇ رَبْعَة أحمَرُ، كأنه أُخرِجَ من دِيمَاسٍ"، يعني الحَمَّام.
قال الحافظ في الفتح (٧/ ١٥٧): رَبْعَة: يعني ليس بطوِيل جدًا، ولا قَصِير جدًا بل وسط.
والمرادُ من ذلك وصفه ﵇ بصَفَاءِ اللونِ ونَضَارَة الجسم، وكَثْرَةِ ماءِ الوجه حتى كأنه كان في حمَّام، فخرج منه وهو عَرْقَان.
وجاء في رواية الإِمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (١٦٧) عن جابر -﵁- قال: قال رَسُول اللَّهِ -ﷺ-: ". . . ورأيتُ عِيسَى ابن مريم ﵇، فإذا أقرَبَ من رأيتُ به شَبَهًا عُرْوةُ بنُ مَسْعُودٍ -﵁-".
484
المجلد
العرض
70%
الصفحة
484
(تسللي: 481)