اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* مَوْقِفُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -﵁-:
ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ -﵁-، فَقَالُوا: هَلْ لَكَ يَا أبَا بَكْرٍ فِي صَاحِبِكَ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَصَلَّى فِيهِ، وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ.
فَقَالَ: إنَّكُمْ تَكْذِبُونَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: بَلَى، هَا هُوَ ذَاكَ فِي المَسْجِدِ، يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ قَالَهُ لَقَدْ صَدَقَ، فَقَالُوا: أَوَتُصَدِّقه أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْ ذَلِكَ؟
إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءَ يَأْتِيهِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ، فَهَذَا أَبْعَدُ مِمَّا تَعْجَبُونَ مِنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحَدَّثْتَ هَؤُلَاءِ القَوْمَ أَنَّكَ جِئْتَ بَيْتَ المَقْدِسِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟
قَالَ: "نَعَمْ".
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ.
_________
= ذلك كذلك، فتأويلُ الكلامِ: وما جعلنا رُؤْيَاكَ التي أرينَاكَ ليلةَ أسرَيْنَا بكَ من مكة إلى بيتِ المقدس، إِلَّا فتنة للناس يقول: إِلَّا بلاءً للناس الذين ارتدُّوا عن الإسلام، لما أُخبِروا بالرؤيا التي رآها ﵊، وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادُوا بسماعهم ذلك من رَسُول اللَّهِ -ﷺ- تَمَاديًا في غَيِّهِمْ، وكُفْرًا إلى كفرهم.
ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ -﵁-، فَقَالُوا: هَلْ لَكَ يَا أبَا بَكْرٍ فِي صَاحِبِكَ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَصَلَّى فِيهِ، وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ.
فَقَالَ: إنَّكُمْ تَكْذِبُونَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: بَلَى، هَا هُوَ ذَاكَ فِي المَسْجِدِ، يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ قَالَهُ لَقَدْ صَدَقَ، فَقَالُوا: أَوَتُصَدِّقه أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْ ذَلِكَ؟
إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءَ يَأْتِيهِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ، فَهَذَا أَبْعَدُ مِمَّا تَعْجَبُونَ مِنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحَدَّثْتَ هَؤُلَاءِ القَوْمَ أَنَّكَ جِئْتَ بَيْتَ المَقْدِسِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟
قَالَ: "نَعَمْ".
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ.
_________
= ذلك كذلك، فتأويلُ الكلامِ: وما جعلنا رُؤْيَاكَ التي أرينَاكَ ليلةَ أسرَيْنَا بكَ من مكة إلى بيتِ المقدس، إِلَّا فتنة للناس يقول: إِلَّا بلاءً للناس الذين ارتدُّوا عن الإسلام، لما أُخبِروا بالرؤيا التي رآها ﵊، وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادُوا بسماعهم ذلك من رَسُول اللَّهِ -ﷺ- تَمَاديًا في غَيِّهِمْ، وكُفْرًا إلى كفرهم.
513