اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
إسْلامُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ (١) -﵁-
ثُمَّ أيَّدَ اللَّهُ ﷾ الإِسْلَامَ والمُسْلِمِينَ بإِسْلامِ الفارُوقِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ العَدَوِيِّ -﵁-، وَكَانَ رَجُلًا مَعْرُوفًا بِحِدَّةِ الطَّبْعِ وقُوَّةِ الشَّكِيمَةِ، وَكَانَ مِنْ أشَدِّ النَّاسِ عَداوَةً للمُسْلِمِينَ، وطالَما لَقُوا مِنْهُ ألْوانَ الْأذَى حتَّى يَئِسُوا مِنْ إسْلامِهِ.

* دُعاءُ الرَّسُولِ -ﷺ- لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -﵁-:
رَوَى الإِمامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلامَ بِأَحَبِّ
_________
(١) هو عُمَرُ بن الخَطَّابِ بنِ نُفَيْل القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ، أبو حفصٍ، أميرُ المؤمنينِ، كَانَ فِي أوَّلِ الأَمْرِ شَدِيدًا عَلى المُسلمِينَ، ثُمَّ أسلمَ، فَكَانَ إسلامُهُ فتحًا لَهُمْ، وفَرَجًا لهم من الضِّيقِ.
قال ابن مسعود -﵁-: ما عبَدْنا اللَّه جَهْرًا حتَّى أسلمَ عُمَرُ.
ويكفِي في فَضْلِهِ -﵁- ما جاء في الصحيح: أنه -ﷺ- رَأى الناسَ وعليهِمْ قُمُصٌ، منهَا مَا يبلُغُ الثَّدْيَ، ومنها دونَ ذلك، ورأى عمرَ فإذا عليه قَمِيصٌ يَجُرهُ، فأوَّلَهُ الدِّين، ورأى أنه أُتي له بِقَدَحٍ من لبنٍ، فشربَ وأعطى فضْلَهُ عُمَرَ، وأوَّلَهُ العِلْمَ.
كانت خلافتُه -﵁- عشرَ سنينَ وستةَ أشهرٍ، ضرَبَهُ أَبُو لؤْلُؤَةَ المجُوسي قبَّحه اللَّه لأربعٍ بَقِينَ من ذي الحجة، ومكَثَ ثَلاثًا وتُوفي، وقُبِرَ مع رَسُول اللَّهِ -ﷺ- وأبِي بكر، تُوفي وهو ابنُ ثمان أو تسع وخمسون سنة. انظر تهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٢).
343
المجلد
العرض
49%
الصفحة
343
(تسللي: 340)