اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* صَوْتُ بِلَالٍ -﵁- فِي الجَنَّةِ:
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ-، ودَخَلَ الجَنَّةَ، فَسَمِعَ فِي جَانِبِهَا وَجْسًا (١)، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ المُؤَذِّنُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ جَاءَ إِلَى النَّاسِ: "قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ" (٢).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَا بِلَالُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الإِسْلَامِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلةَ خَشْفَ (٣) نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ".
قَالَ بِلَالٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً، مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا، فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ، مَا كتَبَ اللَّهُ لِي (٤) أَنْ أُصَلِّيَ (٥).
_________
(١) الوَجْسُ: هو الصَّوْتُ الخَفِيّ. انظر النهاية (٥/ ١٣٧).
(٢) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٣٢٤) - وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢٧) وصحح إسناده.
(٣) الخَشْفُ: بسكون الشين الحس والحركة. انظر النهاية (٢/ ٣٣).
(٤) قال الحافظ في الفتح (٣/ ٣٤٥): والذي يظهرُ أن المُرادَ بالأعمال التي سَأَله عن إرجَائِهَا الأعمال المتطوَّعُ بها، وإلا فالفريضةُ أفضَلُ قَطْعًا، ويستفادُ منه جوازُ الاجتهَادِ في توقيتِ العِبَادَةِ؛ لأن بِلالًا توصل إن ما ذكرنا بالاستنبَاطِ، فصوَّبَهُ النبي -ﷺ-.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التهجد - باب فضل الطهور بالليل والنهار - رقم الحديث (١١٤٩) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضل بلال -﵁- رقم الحديث (٢٤٥٨).
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ-، ودَخَلَ الجَنَّةَ، فَسَمِعَ فِي جَانِبِهَا وَجْسًا (١)، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ المُؤَذِّنُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ جَاءَ إِلَى النَّاسِ: "قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ" (٢).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَا بِلَالُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الإِسْلَامِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلةَ خَشْفَ (٣) نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ".
قَالَ بِلَالٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً، مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا، فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ، مَا كتَبَ اللَّهُ لِي (٤) أَنْ أُصَلِّيَ (٥).
_________
(١) الوَجْسُ: هو الصَّوْتُ الخَفِيّ. انظر النهاية (٥/ ١٣٧).
(٢) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٣٢٤) - وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢٧) وصحح إسناده.
(٣) الخَشْفُ: بسكون الشين الحس والحركة. انظر النهاية (٢/ ٣٣).
(٤) قال الحافظ في الفتح (٣/ ٣٤٥): والذي يظهرُ أن المُرادَ بالأعمال التي سَأَله عن إرجَائِهَا الأعمال المتطوَّعُ بها، وإلا فالفريضةُ أفضَلُ قَطْعًا، ويستفادُ منه جوازُ الاجتهَادِ في توقيتِ العِبَادَةِ؛ لأن بِلالًا توصل إن ما ذكرنا بالاستنبَاطِ، فصوَّبَهُ النبي -ﷺ-.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التهجد - باب فضل الطهور بالليل والنهار - رقم الحديث (١١٤٩) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضل بلال -﵁- رقم الحديث (٢٤٥٨).
495