اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
قَدْ أَرْسَلَ يَخْطِبُكِ، وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ بِهِ؟
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ادْعِيهِ لِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيْهِ، فزَوَّجَهَا إيَّاهُ (١).
* شِدَّةُ اتِّبَاعِ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ لِأَمْرِ النَّبِيِّ -ﷺ-:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وأَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: "هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورُ الحُصُرِ" (٢)، قَالَ: فكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وكَانتا تَقُولَانِ: وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- (٣).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٥٧٦٩) - والحاكم في المستدرك - كتاب النكاح - باب تزوِيجِ عائشة ﵂ - رقم الحديث (٢٧٥٢).
(٢) أي: أنكُنَّ لا تَعُدْنَ تَخْرُجْنَ من بيوتكُنَّ وتلزَمْنَ الحُصُرَ، وهي جمع الحَصِيرِ الَّذي يُبْسَطُ في البيوت. انظر النهاية (١/ ٣٨٠).
قال البيهقي فيما نقله الحافظ عنه في الفتح (٤/ ٥٥٦): في هذا الحديث دليلٌ على أن المُراد وجوبُ الحج مرَّة واحدةً كالرجالِ، لا المنعَ من الزِّيارة، وفيه دليل على أن المراد بالقرار في البيوتِ ليسَ على سبيلِ الوُجُوب.
قُلتُ: ولذلك قالت عائشة ﵂ كما في صحيح البخاري - كتاب جزاء الصيد - بابُ حج النساء - رقم الحديث (١٨٦١) قالت: قلتُ: يا رَسُول اللَّهِ ألا نَغْزُو ونُجَاهِدُ معكم؟ فقال -ﷺ-: "لكِنْ أحْسَنُ الجهادِ وأجمَلُهُ الحجُّ حجٌ مَبْرُورٌ" فقالت عائشة ﵂: فلا أدَعُ الحجَّ بعد إذا سمعتُ هذا من رَسُول اللَّهِ -ﷺ-.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢١٩٠٥) - (٢٦٧٥١) - وأخرجه أبو داود في سننه - كتاب المناسك - باب فرض الحج - رقم الحديث (١٧٢٢) - وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل - رقم الحديث (٥٦٠٣).
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ادْعِيهِ لِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيْهِ، فزَوَّجَهَا إيَّاهُ (١).
* شِدَّةُ اتِّبَاعِ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ لِأَمْرِ النَّبِيِّ -ﷺ-:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وأَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: "هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورُ الحُصُرِ" (٢)، قَالَ: فكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وكَانتا تَقُولَانِ: وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- (٣).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٥٧٦٩) - والحاكم في المستدرك - كتاب النكاح - باب تزوِيجِ عائشة ﵂ - رقم الحديث (٢٧٥٢).
(٢) أي: أنكُنَّ لا تَعُدْنَ تَخْرُجْنَ من بيوتكُنَّ وتلزَمْنَ الحُصُرَ، وهي جمع الحَصِيرِ الَّذي يُبْسَطُ في البيوت. انظر النهاية (١/ ٣٨٠).
قال البيهقي فيما نقله الحافظ عنه في الفتح (٤/ ٥٥٦): في هذا الحديث دليلٌ على أن المُراد وجوبُ الحج مرَّة واحدةً كالرجالِ، لا المنعَ من الزِّيارة، وفيه دليل على أن المراد بالقرار في البيوتِ ليسَ على سبيلِ الوُجُوب.
قُلتُ: ولذلك قالت عائشة ﵂ كما في صحيح البخاري - كتاب جزاء الصيد - بابُ حج النساء - رقم الحديث (١٨٦١) قالت: قلتُ: يا رَسُول اللَّهِ ألا نَغْزُو ونُجَاهِدُ معكم؟ فقال -ﷺ-: "لكِنْ أحْسَنُ الجهادِ وأجمَلُهُ الحجُّ حجٌ مَبْرُورٌ" فقالت عائشة ﵂: فلا أدَعُ الحجَّ بعد إذا سمعتُ هذا من رَسُول اللَّهِ -ﷺ-.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢١٩٠٥) - (٢٦٧٥١) - وأخرجه أبو داود في سننه - كتاب المناسك - باب فرض الحج - رقم الحديث (١٧٢٢) - وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل - رقم الحديث (٥٦٠٣).
429