اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَيْلَةَ أُسْريَ بِهِ، والشَّجَرَةُ المَلْعُونَةُ: شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (١)
ثُمَّ قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وقَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ (٢) وَالبَصَرُ مِنْ آلَاتِ الذَّاتِ لَا الرُّوحِ، وأَيْضًا فَإِنَّهُ -ﷺ- حُمِلَ عَلَى البُرَاقِ، وهُوَ دَابَّةٌ بَيْضَاءُ بَرَّاقَةٌ لَهَا لَمَعَانٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا لِلْبَدَنِ لَا لِلرُّوحِ، لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ فِي حَرَكَتِهَا إلى مَرْكَبٍ تَرْكَبُ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أعْلَمُ (٣).
وَقَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الأَخْبَارِ الوَارِدَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلى أَنَّ الإِسْرَاءَ والمِعْرَاجَ وَقَعَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي اليَقَظَةِ بِجَسَدِ النَّبِيِّ -ﷺ- ورُوحِهِ بَعْدَ المَبْعَثِ، وإِلَى هَذَا ذَهَبَ الجُمْهُورُ مِنْ عُلَمَاءِ المُحَدِّثِينَ والفُقَهَاءِ والمُتَكَلِّمِينَ، وتَوَارَدَتْ عَلَيْهِ ظَوَاهِرُ الأَخْبَارِ الصِّحِيحَةِ، وَلَا يَنْبَغِي العُدُولُ عَنْ ذَلِكَ، إِذْ لَيْسَ فِي العَقْلِ مَا يُحِيلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلى تَأْوِيلٍ (٤).

* الإِسْرَاءُ والمِعْرَاجُ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً:
وَإِذَا حَصَلَ الوُقُوفُ عَلَى مَجْمُوعِ الأَحَادِيثِ صَحِيحِهَا، وحَسَنِهَا، وضَعِيفِهَا،
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحة - كتاب التفسير - باب وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس - رقم الحديث (٤٧١٦) - وأخرجه في مناقب الأنصار - باب المعراج - رقم الحديث (٦٨٨٨) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٩١٦).
(٢) سورة النجم آية (١٧).
(٣) انظر تفسير ابن كثير ٥/ ٤٤.
(٤) انظر فتح الباري (٧/ ٥٩).
462
المجلد
العرض
66%
الصفحة
462
(تسللي: 459)