اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵂: مَكَثْنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَا نَدْرِي أَيْنَ وُجِّهَ (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَأَنْشَدَهُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ، وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَمَا يَرَوْنَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَهُ عَرَفْنَا حَيْثُ وُجِّهَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَنَّ وَجْهَهُ إِلَى المَدِينَةِ (٢).

* إِسْلَامُ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصِيبِ -﵁-:
أَخْرَجَ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ فَانْتَهَى إِلَى الغَمِيمِ (٣) أَتَاهُ بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، وَكَانُوا زُهَاءَ (٤) ثَمَانِينَ بَيْتًا، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- العِشَاءَ، فَصَلُّوا خَلْفَهُ (٥).
وَأَقَامَ بُرَيْدَةُ -﵁- بِأَرْضِ قَوْمِهِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ أُحُدٍ، فَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ، وَشَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، وَبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ.
_________
(١) أينَ وجّه: أي أين تَوجه. انظر النهاية (٥/ ١٣٩).
(٢) أخرج قصة أم معبد: الحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة - باب حديث أم معبد في الهجرة - رقم الحديث (٤٣٣٣) - والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٩١) - وابن سعد في طبقاته (١/ ١١١) - وإسنادها حسن.
(٣) الغَمِيم: بفتح أوله وكسر ثانيهِ هو موضعٌ قرب المدينة بين رَابِغَ والجُحْفة. انظر معجم البلدان (٣/ ٣٩٨).
(٤) زُهَاء: أي قَدْر. انظر النهاية (٢/ ٢٩١).
(٥) انظر الطبقات الكبرى (٤/ ٤٤١) - الإصابة (١/ ٤١٨) - سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٦٩).
76
المجلد
العرض
98%
الصفحة
76
(تسللي: 674)