اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
إِسْلامُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -﵁- (١)
وَخِلَالَ هَذَا الْجَوِّ الْمَشْحُونِ بِالظُّلْمِ والطُّغْيانِ أَسْلَمَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -﵁-، وَهُوَ عَمُّ الرَّسُولِ -ﷺ-، وَأَخُوة مِنَ الرَّضاعَةِ، وَكانَ -﵁- أسَنَّ مِنَ الرَّسُولِ -ﷺ- بِسَنَتَيْنِ، وَقِيلَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ والْأَوَّلُ أَصَحُّ (٢).

* سَبَبُ إِسْلامِهِ -﵁-:
وَسَبَبُ إِسْلامِهِ -﵁- أَنَّ أَبا جَهْلٍ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عِنْدَ الصَّفا فَآذَاهُ، وشَتَمَهُ، وَنالَ مِنْهُ بَعْضَ ما يَكْرَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَاكِتٌ لَا يُكَلِّمُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى نَادٍ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، وَكَانَتْ مَوْلاةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَدْعانَ في مَسْكَنٍ لَهَا عَلَى الصَّفَا تَسْمَعُ ذَلِكَ، فَلَم يَلْبَثْ أَنْ أَقْبلَ حَمْزَةُ -﵁-
_________
(١) اختُلِفَ في سَنَةِ إسلامِهِ -﵁-، فعنْدَ ابن سعد في طبقاته (٣/ ٧) بسند ضعيفٍ: أنهَا في السنَةِ السَّادسةِ منَ البعثَةِ.
وقِيل: في السنةِ الثانيِةِ منَ البِعثةِ، وبه جزمَ الحافظُ في الإصابةِ (٢/ ١٠٥)، وابنُ الأثير في أسد الغابة (٢/ ٥٠).
(٢) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤٢٣): قيل: إِنَّ حَمزة -﵁- أسَنُّ مِنْ رَسُول اللَّهِ -ﷺ- بأربعِ سنينَ، وهذا لا يَصِحُّ عندي؛ لأنَّ الحديثَ الثابِتَ أن حمزة وأبا سَلَمة عبد اللَّه بن عبدِ الأسد، أرضَعَتْهُما ثُوَيْبَةُ مع رَسُول اللَّهِ -ﷺ-، إلا أَنْ تكونَ أرضعتهُما في زَمانَيْنِ.
339
المجلد
العرض
49%
الصفحة
339
(تسللي: 336)