اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* أَوَّلُ جُمُعَةٍ (١) جُمِعَتْ فِي المَدِينَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ:
كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ الجُمُعَةَ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَأَصْحَابِهِ إِلَى المَدِينَةِ هُوَ: أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ -﵁-.
فَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاودَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعدَمَا ذَهبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ لَا يَسْمَعُ الأذَانَ بِالجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ، إِنَّهُ لتعجِبُنِي صَلَاتُكَ (٢) عَلَى أَبِي أُمَامَةَ (٣) كُلَّمَا سَمِعتَ الأذَانَ بِالجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ (٤)
_________
(١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٨/ ١١٩): إنما سُميت الجمعة جُمُعة؛ لأنها مشتَقَّة من الجَمْعِ، فإن أهل الإسلام يجتَمِعُون فيه في كُلَّ أسبوع مرَّة بالمسَاجِدِ الكبار.
وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٣): واختلف في تسمية اليوم بذلك، . . . فقيل: لأن خلق آدم ﵇ جُمعَ فيه، فأخرج الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح - رقم الحديث (٢٣٧١٨) عن سلمان الفارسي -﵁- قال: قال لي النبي -ﷺ-: "أتدري ما يوم الجمعة؟ " قلتُ: هو اليوم الذي جمع اللَّه فيه أباكم.
وهذا أوضح الأقوال، ويليه ما أخرجه عبد بن حميد، وابن حبان في قصة تجميع الأنصار مع أسعد بن زرارة -﵁-.
وقال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٣٦٣): وكان من هَدْيِهِ -﵁- في يومِ الجُمُعَةِ تعظِيم هذا اليومِ وتشرِيفُهُ، وتخصِيصُهُ بعبادَاتٍ يَختص بها عن غيره.
(٢) المقصود بالصلاة هنا الدعاء، لأن معنى الصلاةُ في اللغة: الدُّعاء. انظر النهاية (٣/ ٤٦).
(٣) أبو أُمَامة هي كُنية أسعدِ بن زُرارة -﵁-.
(٤) الحرة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. انظر النهاية (١/ ٣٥١).
كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ الجُمُعَةَ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَأَصْحَابِهِ إِلَى المَدِينَةِ هُوَ: أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ -﵁-.
فَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاودَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعدَمَا ذَهبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ لَا يَسْمَعُ الأذَانَ بِالجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ، إِنَّهُ لتعجِبُنِي صَلَاتُكَ (٢) عَلَى أَبِي أُمَامَةَ (٣) كُلَّمَا سَمِعتَ الأذَانَ بِالجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ (٤)
_________
(١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٨/ ١١٩): إنما سُميت الجمعة جُمُعة؛ لأنها مشتَقَّة من الجَمْعِ، فإن أهل الإسلام يجتَمِعُون فيه في كُلَّ أسبوع مرَّة بالمسَاجِدِ الكبار.
وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٣): واختلف في تسمية اليوم بذلك، . . . فقيل: لأن خلق آدم ﵇ جُمعَ فيه، فأخرج الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح - رقم الحديث (٢٣٧١٨) عن سلمان الفارسي -﵁- قال: قال لي النبي -ﷺ-: "أتدري ما يوم الجمعة؟ " قلتُ: هو اليوم الذي جمع اللَّه فيه أباكم.
وهذا أوضح الأقوال، ويليه ما أخرجه عبد بن حميد، وابن حبان في قصة تجميع الأنصار مع أسعد بن زرارة -﵁-.
وقال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٣٦٣): وكان من هَدْيِهِ -﵁- في يومِ الجُمُعَةِ تعظِيم هذا اليومِ وتشرِيفُهُ، وتخصِيصُهُ بعبادَاتٍ يَختص بها عن غيره.
(٢) المقصود بالصلاة هنا الدعاء، لأن معنى الصلاةُ في اللغة: الدُّعاء. انظر النهاية (٣/ ٤٦).
(٣) أبو أُمَامة هي كُنية أسعدِ بن زُرارة -﵁-.
(٤) الحرة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. انظر النهاية (١/ ٣٥١).
567