اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ:
لَمَّا أَصْبَحَ الرَّسُولُ -ﷺ- مِنْ صَبِيحَةِ لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَبَيَّنَ لَهُ كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ، وَأَوْقَاتَهَا (١).
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فنَادَى بِأَصْحَابِهِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ (٢)، فَاجْتَمَعُوا، فَصَلَّى بِهِ جِبْرِيلُ، وَصَلَّى الرَّسُولُ -ﷺ- بِالنَّاسِ (٣)، وسُمِّيَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ الظُّهْرَ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ، أَوْ لِأَنَّهَا فُعِلَتْ عِنْدَ قِيَامِ الظَّهِيرَةِ (٤).
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ والحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العَصْرُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ أَوْ قَالَ: صَارَ ظِلُّهُ مِثْلُهُ، ثُمَّ جَاءَهُ المَغْرِبَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العِشَاءَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَهُ الفَجْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ أَوْ قَالَ: حِينَ
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٨٤): وفي هذا رَدٌّ على من زَعَم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة، والحقُّ أن ذلك وقَعَ قبلهَا بِبَيَان جبريل ﵇، وبعدَهَا ببيانُ الرَّسول -ﷺ-.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٨٤): إنما دعَاهُم إلى الصلاة بقوله: الصلاة جامِعَة؛ لأن الأذانَ لم يكُنْ شُرعَ حينئذ.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٨٤): واستدل بهذا الحديث على جوازِ الائْتِمَامِ بمَنْ يأتَمُّ بغيره، ويجابُ عنه بما يُجَابُ عن قِصَّة أبي بكر -﵁- في صلاتِهِ خلفِ الرسول -ﷺ-، وصلاةُ الناسِ خلفِهِ، فإنه محمُولٌ على أنه مُبَلِّغٌ فَقَط.
(٤) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٢٨٢).
520
المجلد
العرض
75%
الصفحة
520
(تسللي: 517)