اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* هَلْ رَأَى الرَّسُولُ -ﷺ- رَبَّهُ لَيْلةَ الْإِسْرَاءِ؟:
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي رُؤْيَةِ الرَّسُولِ -ﷺ- لِرَبِّهِ ﵎ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاجِ، فَرَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمِّتَاهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ -ﷺ- رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ (١) شَعْرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ (٢) مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ:
مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا -ﷺ- رَأَى رَبَّهُ؟ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٣)، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (٤).
وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿. . . وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (٥).
وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ -ﷺ- كتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَت ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٦).
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٨٨): أي قامَ من الفَزَع، لما حصل عِندَهَا من هَيْبَةِ اللَّه واعتقدته من تَنْزِيهِهِ واستِحَالَة وقوع ذلك.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٨٨): أي كيفَ يَغِيبُ فَهمُكَ عن هذه الثلاث؟ وكان ينبغي لك أن تكونَ مُسْتَحْضِرها ومعتقدًا كَذِبَ من يَدَّعي وقوعها.
(٣) سورة الأنعام آية (١٠٣).
(٤) سورة الشورى آية (٥١).
(٥) سورة لقمان آية (٣٤).
(٦) سورة المائدة آية (٦٧). =
503
المجلد
العرض
72%
الصفحة
503
(تسللي: 500)