اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
بِهِمَا ثَنِيَّةَ العَائِرِ، عَنْ يَمِينِ رَكُوبَةِ، حَتَّى هَبَطَ بِهِمَا بَطْنَ رِئْمٍ، ثُمَّ قَدِمَ بِهِمَا قُبَاءَ عَلَى بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ (١).
* أَحْدَاثٌ جَرَتْ فِي الطَّرِيقِ إِلَى المَدِينَةِ:
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى المَدِينَةِ، وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ (٢)، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ (٣) يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- شَابٌّ (٤) لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ
_________
(١) أخرج ذلك الحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة - باب ذكر مقامات مرور النبي -ﷺ- عند الهجرة - رقم الحديث (٤٣٣١) - وابن إسحاق في السيرة (٢/ ١٠٥) وإسناده حسن.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٢/ ٩١): كان النبي -ﷺ- أردَفَهُ تَشْرِيفًا له وتَنْوِيهًا بِقَدْرِه، وإلا فقد كان لأبي بكر ناقةٌ هاجَرَ عليها.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٦٤): يريد أنه قد شاب، وقوله: يُعرف، لأن أبا بكر -﵁- كان يمُرُّ على أهل المدينة في سفر التجارة، بخلاف النبي -ﷺ- فإنه كان بعيد العهد بالسفر من مكة.
قلتُ: ويؤيِّد قولَ الحافظ ما رواه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٢٢٣٤) بسند صحيح على شرط مسلم عن أنس -﵁- قال: . . . وكان أبو بكر يُعرف في الطريق لاخِتَلافه إلى الشام.
(٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٦٤): ظاهره أن أبا بكر -﵁- كان أسن من النبي -ﷺ-، وليس كذلك، فقد ثبت في صحيح مسلم - رقم الحديث (٢٣٥٢) - عن معاوية -﵁- قال: "مات أبو بكر -﵁- وهو ابن ثلاث وسِتِّين"، وكان قد عاش بعد النبي -ﷺ- سنتين وأشهرًا، فيلزم على الصحيح في سن أبي بكر أن يكون أصغَرَ من النبي -ﷺ- بأكثر من سَنَتين.
* أَحْدَاثٌ جَرَتْ فِي الطَّرِيقِ إِلَى المَدِينَةِ:
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى المَدِينَةِ، وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ (٢)، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ (٣) يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- شَابٌّ (٤) لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ
_________
(١) أخرج ذلك الحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة - باب ذكر مقامات مرور النبي -ﷺ- عند الهجرة - رقم الحديث (٤٣٣١) - وابن إسحاق في السيرة (٢/ ١٠٥) وإسناده حسن.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٢/ ٩١): كان النبي -ﷺ- أردَفَهُ تَشْرِيفًا له وتَنْوِيهًا بِقَدْرِه، وإلا فقد كان لأبي بكر ناقةٌ هاجَرَ عليها.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٦٤): يريد أنه قد شاب، وقوله: يُعرف، لأن أبا بكر -﵁- كان يمُرُّ على أهل المدينة في سفر التجارة، بخلاف النبي -ﷺ- فإنه كان بعيد العهد بالسفر من مكة.
قلتُ: ويؤيِّد قولَ الحافظ ما رواه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٢٢٣٤) بسند صحيح على شرط مسلم عن أنس -﵁- قال: . . . وكان أبو بكر يُعرف في الطريق لاخِتَلافه إلى الشام.
(٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٦٤): ظاهره أن أبا بكر -﵁- كان أسن من النبي -ﷺ-، وليس كذلك، فقد ثبت في صحيح مسلم - رقم الحديث (٢٣٥٢) - عن معاوية -﵁- قال: "مات أبو بكر -﵁- وهو ابن ثلاث وسِتِّين"، وكان قد عاش بعد النبي -ﷺ- سنتين وأشهرًا، فيلزم على الصحيح في سن أبي بكر أن يكون أصغَرَ من النبي -ﷺ- بأكثر من سَنَتين.
60