اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
فَقَالَ المُطْعِمُ: بَلْ مُجِيرٌ.
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِذَنْ لَا نَخْفِرُ ذِمَّتَكَ (١) قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتَ. فَجَلَسَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ طَوَافَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّسُولُ -ﷺ- انْصَرَفُوا مَعَهُ، ورَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ إلى مَجْلِسِهِ (٢).

* وَفَاءُ الرَّسُولِ -ﷺ- لِلْمُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ:
وَلِهَذَا الصَّنِيعِ الذِي فَعَلَهُ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي في هَؤُلَاءِ النَّتْنَى (٣) لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ" (٤).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: أَيْ بِغَيْرِ فِدَاءِ، ثُمَّ ذَكَرَ الحَافِظُ سَبَبَ تَرْكِهِمْ لَهُ: مِنْ أَنَّ المُطْعِمُ بنَ عَدِيٍّ كَانَ مِنْ أَشَدِّ مَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ التِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ
_________
(١) لا نَخْفِرُ ذمَّتَكَ: أي لا نَنْقُضُ ولا نَغْدِرُ بجوارِكَ وعهدِكَ. انظر النهاية (٢/ ٥٠).
(٢) انظر تفاصيل ذهاب الرسول -ﷺ- إلى الطائف والرجوع منها في: زاد المعاد (٣/ ٣٨ - ٤٠) - شرح المواهب (٢/ ٤٩ - ٦٦) - سيرة ابن هشام (٢/ ٣٢ - ٣٥) - البداية والنهاية (٣/ ١٤٧) - سبل الهدى والرشاد (٢/ ٤٣٨ - ٤٤٠) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (١/ ١٠١ - ١٠٢) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤١٥ - ٤١٧).
(٣) النَّتَنُ: الرائِحَةُ الكريهَةُ، والمراد بالنَّتَنِ في هذا الحديث أُسَارى بدرٍ من المشركين. انظر لسان العرب (١٤/ ٣٦).
(٤) أخرج هذا الحديث: البخاري في صحيحه - كتاب الخمس - باب ما مَنّ النبي -ﷺ- على الأسارى من غير أن يخمس - رقم الحديث (٣١٣٩) - وأخرجه في كتاب المغازي - باب رقم (١٢) - رقم الحديث (٤٠٢٤)
455
المجلد
العرض
65%
الصفحة
455
(تسللي: 452)