اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
بَعْثُ مُصْعَبِ بنِ عُمَيرٍ -﵁- إِلَى المَدِينَةِ لِلدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلَامِ
لَمَّا انْتَهَى المَوْسِمُ وَانْصَرَفَ القَوْمُ رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَعَهُمْ شَابًّا مِنْ شَبَابِ المُسْلِمِينَ، السَّابِقِينَ الأوَّلينَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَهُوَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ -﵁-، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقْرِئَهُم القُرآنَ، وَيُعَلِّمَهُمْ الإِسْلَامَ، وَيُفَقِّهَهُمْ فِي الدِّينِ، فَكَانَ مُصْعَبٌ -﵁- يُسَمَّى بِالمَدِينَةِ: المُقْرِئَ.
وَكَانَ نُزُولُ مُصْعَبٍ -﵁- بِالمَدِينَةِ عَلَى السَّيِّدِ الجَلِيلِ السَّابِقِ إِلَى الخَيْرِ أَسْعَدِ بنِ زُرَارَةَ -﵁- (١).
* نَجَاحُ مُصْعَبٍ -﵁- فِي مُهِمَّتِهِ:
وَقَدْ نَجَحَ مُصْعَبٌ -﵁- أَيَّمَا نَجَاحٍ فِي نَشْرِ الإِسْلَامِ، وَجَمْعِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَاسْتَطَاعَ أَنْ يتخَطَّى الصِّعَابَ التِي تُوجَدُ دَائِمًا فِي طَرِيقِ كُلِّ نَازِحٍ غَرِيبٍ، يُحَاوِلُ أَنْ يَنْقُلَ النَّاسَ مِنْ مَوْرُوثَاتٍ أَلِفُوها إِلَى نِظَامٍ جَدِيدٍ، يَشْمَلُ الحَاضِرَ وَالمُسْتَقْبَلَ، وَيَعُمَّ الإيمَانَ وَالعَمَلَ، وَالخُلُقَ وَالسُّلُوكَ. . . وَمَا كَانَ مُصْعَبٌ -﵁- يَمْلِكُ مِنْ وَسَائِلِ الإِغْرَاءِ مَا يَطْمَعُ طُلَابُ الدُّنْيَا وَنَهازِي الفُرَصِ، كُلُّ مَا لَدَيْهِ
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٤٨) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٣١) - الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٦٣) - سبل الهدى والرشاد (٣/ ١٩٧).
لَمَّا انْتَهَى المَوْسِمُ وَانْصَرَفَ القَوْمُ رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَعَهُمْ شَابًّا مِنْ شَبَابِ المُسْلِمِينَ، السَّابِقِينَ الأوَّلينَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَهُوَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ -﵁-، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقْرِئَهُم القُرآنَ، وَيُعَلِّمَهُمْ الإِسْلَامَ، وَيُفَقِّهَهُمْ فِي الدِّينِ، فَكَانَ مُصْعَبٌ -﵁- يُسَمَّى بِالمَدِينَةِ: المُقْرِئَ.
وَكَانَ نُزُولُ مُصْعَبٍ -﵁- بِالمَدِينَةِ عَلَى السَّيِّدِ الجَلِيلِ السَّابِقِ إِلَى الخَيْرِ أَسْعَدِ بنِ زُرَارَةَ -﵁- (١).
* نَجَاحُ مُصْعَبٍ -﵁- فِي مُهِمَّتِهِ:
وَقَدْ نَجَحَ مُصْعَبٌ -﵁- أَيَّمَا نَجَاحٍ فِي نَشْرِ الإِسْلَامِ، وَجَمْعِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَاسْتَطَاعَ أَنْ يتخَطَّى الصِّعَابَ التِي تُوجَدُ دَائِمًا فِي طَرِيقِ كُلِّ نَازِحٍ غَرِيبٍ، يُحَاوِلُ أَنْ يَنْقُلَ النَّاسَ مِنْ مَوْرُوثَاتٍ أَلِفُوها إِلَى نِظَامٍ جَدِيدٍ، يَشْمَلُ الحَاضِرَ وَالمُسْتَقْبَلَ، وَيَعُمَّ الإيمَانَ وَالعَمَلَ، وَالخُلُقَ وَالسُّلُوكَ. . . وَمَا كَانَ مُصْعَبٌ -﵁- يَمْلِكُ مِنْ وَسَائِلِ الإِغْرَاءِ مَا يَطْمَعُ طُلَابُ الدُّنْيَا وَنَهازِي الفُرَصِ، كُلُّ مَا لَدَيْهِ
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٤٨) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٣١) - الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٦٣) - سبل الهدى والرشاد (٣/ ١٩٧).
569