اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وهُوَ القَائِلُ لِحَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ -﵁- (١): "اهْجُ المُشْرِكِينَ، فإنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ" (٢).

* لَمْ يَشْرَبْ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَمْرًا، وَلَا قَرُبَ مِنْ فَاحِشَةٍ:
ولَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا قَطُّ -ﷺ-، ولا اقْتَرَفَ فَاحِشَةً، ولا انْغَمَسَ فِيمَا كَانَ يَنْغَمِسُ فيهِ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ حِينَئِذٍ مِنَ اللَّهْوِ، واللَّعِبِ، والمَيْسِرِ، ومُصَاحبَةِ الأشْرَارِ ومُعَاشَرَةِ القِيَانِ (٣)، . . . عَلَى ما كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فتوَّةٍ وشَبَابٍ، وشَرَفٍ ونَسَبٍ، وعِزَّةِ قَبِيلَةٍ، وكَمَالٍ، وجَمَالٍ، وغَيْرِهَا مِنْ وَسَائِلِ الإغْرَاءِ.
ولقَدْ كَانَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَذْكُرُ ذلكَ، وهُوَ كَبِيرٌ، ويَعُدُّهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيهِ، وعِصْمَتِهِ لَهُ، فقدْ رَوَى ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ والحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ -﵁- أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "ما هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُ بهِ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ، كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللَّهُ مِنْهُمَا، قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِيَ منْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ في غَنَمٍ لِأَهْلِنَا
_________
(١) هو حسَّانُ بنُ ثابتِ بنِ المُنْذِرِ الأنصاريُّ الخَزْرَجِيُّ -﵁-، شاعرُ النَّبِيِّ -ﷺ- وسيِّدُ الشُّعَرَاءِ المُؤْمِنِينَ، والمؤيَّدُ بِرُوحِ القُدُسِ، كان يَضَعُ لهُ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْبرًا في المَسْجِدِ يقُومُ عليهِ يُنَافِحُ عنهُ، عاشَ -﵁- سِتِّينَ سنَةً في الجاهليَّةِ، وسِتِّينَ سنةً في الإسلامِ، وماتَ -﵁- في خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ سنةَ أربعٍ وخَمْسِين منَ الهجرة. انظر الإصابة (٢/ ٥٥).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب مرجعِ النبي -ﷺ- مِنَ الأحزاب - رقم الحديث (٤١٢٤) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل حسان بن ثابت -﵁- رقم الحديث (٢٤٨٦).
(٣) القِيَانُ: الإِمَاءُ المُغَنِّيَاتُ. انظر النهاية (٤/ ١١٨).
146
المجلد
العرض
21%
الصفحة
146
(تسللي: 143)