اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ فَقَالُوا مَنْ هَذَا؟
قَالُوا: هَذَا ابنُ أَبِي قُحَافَةَ المَجْنُونُ (١).
* قِصَّة أُخْرَى في إيذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-:
وَرَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ، وأَبُو جَهْلٍ وأصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، أيُّكُّمْ يَجِيءُ بِسَلَى (٢) جَزُورِ (٣) بَنِي فُلَانٍ، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أشْقَى القَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، وهُوَ عُقْبَةُ بنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فنَظَرَ (٤) حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أنْظُرُ لَا أُغْنِي (٥) شَيْئًا، لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ (٦)، قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ، وَيُحِيلُ (٧) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ورَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ
_________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب خلافة أبي بكر - رقم الحديث (٤٤٨١).
(٢) السَّلَى: هو الجلدُ الرقيقُ الَّذي يَخرج فيهِ الولدُ من بطنِ أُمِّهِ مَلْفُوفًا فيه، وهو بالنسبة للآدمِيَّات يسمى المَشِيمَةَ. انظر النهاية (٢/ ٣٥٧).
(٣) الجَزُورُ: البَعيرُ ذكرًا كان أو أنثى. انظر النهاية (١/ ٢٥٨).
(٤) أي: انتَظِرْ.
(٥) قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٦٥): أي لا أُغْنِي في كِفِّ شرِّهم، أو لا أغيِّرُ شيئًا من فِعلهم.
(٦) قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٦٥): المَنَعَةُ بفتح النون القُوَّة، وإنما قال ذلك ابن مسعود؛ لأنه لم يكن له بمكَّة عشيرة؛ لكونه هُذَليًا.
(٧) في رواية الإمام مسلم: "ويَمِيل" أي من كثرةِ الضحِكِ أخذوا يتمَايلُونَ.
قَالُوا: هَذَا ابنُ أَبِي قُحَافَةَ المَجْنُونُ (١).
* قِصَّة أُخْرَى في إيذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-:
وَرَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ، وأَبُو جَهْلٍ وأصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، أيُّكُّمْ يَجِيءُ بِسَلَى (٢) جَزُورِ (٣) بَنِي فُلَانٍ، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أشْقَى القَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، وهُوَ عُقْبَةُ بنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فنَظَرَ (٤) حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أنْظُرُ لَا أُغْنِي (٥) شَيْئًا، لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ (٦)، قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ، وَيُحِيلُ (٧) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ورَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ
_________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب خلافة أبي بكر - رقم الحديث (٤٤٨١).
(٢) السَّلَى: هو الجلدُ الرقيقُ الَّذي يَخرج فيهِ الولدُ من بطنِ أُمِّهِ مَلْفُوفًا فيه، وهو بالنسبة للآدمِيَّات يسمى المَشِيمَةَ. انظر النهاية (٢/ ٣٥٧).
(٣) الجَزُورُ: البَعيرُ ذكرًا كان أو أنثى. انظر النهاية (١/ ٢٥٨).
(٤) أي: انتَظِرْ.
(٥) قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٦٥): أي لا أُغْنِي في كِفِّ شرِّهم، أو لا أغيِّرُ شيئًا من فِعلهم.
(٦) قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٦٥): المَنَعَةُ بفتح النون القُوَّة، وإنما قال ذلك ابن مسعود؛ لأنه لم يكن له بمكَّة عشيرة؛ لكونه هُذَليًا.
(٧) في رواية الإمام مسلم: "ويَمِيل" أي من كثرةِ الضحِكِ أخذوا يتمَايلُونَ.
434