اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
ثَرْوَةٌ مِنَ الكِيَاسَةِ وَالفِطْنَةِ، قَبَسَهَا (١) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وِإِخْلَاصٌ للَّهِ، جَعَلَهُ يُضَحِّي بِمَالِ أُسْرَتِهِ وَجَاهِها فِي سَبِيلِ عَقِيدَتِهِ، . . . ثُمَّ هَذَا القُرْآنُ الذِي يَتَأَنَّقُ فِي تِلَاوَيهِ، وَيَتَخَيَّرُ مِنْ رَوَائِعِهِ مَا يَغْزُو بِهِ الألْبَابَ، فَإِذَا الأفْئِدَةُ تَرِقُّ لَهُ، وَتَنْفَتِحُ لِلدِّينِ الجَدِيدِ (٢).
* إِسْلَامُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ وَأُسَيد بنِ حُضَيْرٍ ﵄:
وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبٍ -﵁-: سَيِّدَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ (٣)، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ (٤) ﵄، وَبِإِسْلَامِهِمَا أَسْلَمَ جَمِيعُ بَنِي
_________
(١) قَبسَها: أخَذَها. انظر لسان العرب (١١/ ١١).
(٢) انظر فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي رحمه اللَّه تعالى ص ١٤٧.
(٣) هو سعدُ بن معاذِ بن النُّعمان الأوسي الأنصاري، البدري الذي اهتزَّ عرشُ الرحمن لِمَوْتهِ.
أسلمَ على يَدِ مُصعبَ بنِ عُمَيْرٍ -﵁-، وبإسلامهِ أسلم كلُّ بنِي عبدِ الأشهَلِ، فكان من أعظَمِ الناسِ بَرَكَةً على قَوْمِهِ في الإسلامِ.
شهِدَ بَدْرًا باتِّفاقِ، وأُحدًا، ورُمِيَ بسهمٍ يوم الخَنْدق، فعاشَ بعد ذلك شَهْرًا، حتى حَكَمَ في بني قُرَيْظَةَ، وأجِيبَتْ دعوتُهُ في ذلك، ثم انتفَضَ جرحُهُ، فَمَاتَ -﵁-. انظر الإصابة (٣/ ٧٠).
(٤) هو أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ الأوسي الأشْهَلي الأنصاري، كان ممَّن شهدَ العقبة الثانيةَ، وهو من النُّقباء الاثنى عشر ليلةَ العقبةِ، أسلم قَدِيمًا على يَدِ مُصعَبِ بنِ عُمَيْر -﵁-.
لم يشهدْ بَدرًا، وشَهِد أُحدًا، وجُرح يوم أُحُد سبع جِرَاحات، وثبتَ مع رسول اللَّه -ﷺ- حين انكشفَ الناس، وشهد باقي المَشَاهد مع رسول اللَّه -ﷺ-.
توفي -﵁- في شعبان سنة عشرين على الصَّحِيحِ من الهجرةِ، وحمَلَهُ عُمَرُ بن الخطاب -﵁- وصلَّى عليه، ودُفِنَ بالبَقِيعِ -﵁-. انظر أسد الغابة (١/ ١٠٩).
* إِسْلَامُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ وَأُسَيد بنِ حُضَيْرٍ ﵄:
وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبٍ -﵁-: سَيِّدَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ (٣)، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ (٤) ﵄، وَبِإِسْلَامِهِمَا أَسْلَمَ جَمِيعُ بَنِي
_________
(١) قَبسَها: أخَذَها. انظر لسان العرب (١١/ ١١).
(٢) انظر فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي رحمه اللَّه تعالى ص ١٤٧.
(٣) هو سعدُ بن معاذِ بن النُّعمان الأوسي الأنصاري، البدري الذي اهتزَّ عرشُ الرحمن لِمَوْتهِ.
أسلمَ على يَدِ مُصعبَ بنِ عُمَيْرٍ -﵁-، وبإسلامهِ أسلم كلُّ بنِي عبدِ الأشهَلِ، فكان من أعظَمِ الناسِ بَرَكَةً على قَوْمِهِ في الإسلامِ.
شهِدَ بَدْرًا باتِّفاقِ، وأُحدًا، ورُمِيَ بسهمٍ يوم الخَنْدق، فعاشَ بعد ذلك شَهْرًا، حتى حَكَمَ في بني قُرَيْظَةَ، وأجِيبَتْ دعوتُهُ في ذلك، ثم انتفَضَ جرحُهُ، فَمَاتَ -﵁-. انظر الإصابة (٣/ ٧٠).
(٤) هو أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ الأوسي الأشْهَلي الأنصاري، كان ممَّن شهدَ العقبة الثانيةَ، وهو من النُّقباء الاثنى عشر ليلةَ العقبةِ، أسلم قَدِيمًا على يَدِ مُصعَبِ بنِ عُمَيْر -﵁-.
لم يشهدْ بَدرًا، وشَهِد أُحدًا، وجُرح يوم أُحُد سبع جِرَاحات، وثبتَ مع رسول اللَّه -ﷺ- حين انكشفَ الناس، وشهد باقي المَشَاهد مع رسول اللَّه -ﷺ-.
توفي -﵁- في شعبان سنة عشرين على الصَّحِيحِ من الهجرةِ، وحمَلَهُ عُمَرُ بن الخطاب -﵁- وصلَّى عليه، ودُفِنَ بالبَقِيعِ -﵁-. انظر أسد الغابة (١/ ١٠٩).
570